الضحكه الى كشفت سر موت مراتي ج٣ شروق خالد

قربت منه وأنا غضبان.

“فين روان؟”

رد:

“عند الشخص اللي بعت الفيديو.”

“مين؟”

بص لأبي.

“هو.”

لفيت ناحية أبويا.

كان واقف ساكت.

لكن فجأة ابتسم.

وقال:

“كنت عارف إنك هتوصل للحقيقة في يوم.”

صرخت:

“فين بنتي؟!”

قال:

“في المكان اللي بدأت منه كل الحكاية.”

“فين؟”

“المزرعة القديمة.”

كانت المزرعة اللي كنا بنقضي فيها الصيف زمان.

المكان اللي ماتت فيه أمي.

المكان اللي أبويا منعني أروحه من وأنا طفل.

جريت ناحية الباب.

لكن نادين مسكت إيدي.

“استنى.”

بصيت لها.

قالت:

“مش هتروح لوحدك.”

وبالفعل، خرجنا كلنا.

أنا ونادين وياسين.

أما أبويا…

فضل في البيت.

لكن قبل ما نخرج، قال:

“أحمد.”

لفيت له.

قال:

“لو أنقذت روان… هتعرف آخر سر.”

قلت:

“مش فارق.”

ابتسم.

“هيفرق.”

وصلنا المزرعة قبل الفجر.

الباب كان مفتوح.

دخلنا.

كان المكان مهجور من سنين.

لكن فجأة سمعنا بكاء.

صوت روان.

جريت ناحية الصوت.

لقيتها في الغرفة القديمة، مربوطة في كرسي، لكنها كانت سليمة.

أول ما شافتني صرخت:

“بابا!”

جريت عليها وفكيت الحبل.

حضنتها بقوة.

وكانت بتعيط وتقول:

“أنا كنت خايفة.”

قلت:

“أنا هنا يا حبيبتي.”

نادين جريت عليها.

لكن قبل ما نخرج…

سمعنا تصفيق.

بطيء.

التفتنا.

كان أبويا واقف عند الباب.

وخلفه رجلين.

قلت:

“إنت عملت كل ده ليه؟”

قال:

“علشان أوصلك للحقيقة.”

قلت:

“إنت قتلت مراتى.”

هز رأسه.

“لأ.”

سكت.

ثم قال:

“مراتك هي اللي اختارت تموت.”

صرخت:

“إيه الكلام ده؟”

قال:

“كانت عارفة إنهم هيقتلوا البنتين. فعملت حادثة مزيفة، وخبت واحدة عند أختها نادين، والتانية فضلت معاك.”

نادين قالت:

“بس الحادثة ما كانتش مزيفة بالكامل.”

أبويا بص لها.

قالت:

“هم وصلوا لها قبل ما تهرب.”

سكت أبي.

وفهمت.

مراتي كانت بتحاول تنقذ بنتينا.

لكنها فشلت.

وفي آخر لحظة، سلمت واحدة لنادين، وخبت الثانية معي، لأنها كانت تعرف إني هحميها من غير ما أعرف الحقيقة.

قلت:

“والليلة دي؟”

نادين قالت:

“أنا رجعت علشان أوفي بوعدي لها.”

بصيت لروان.

ثم افتكرت مريم.

“ومريم؟”

صمت الجميع.

وفجأة جاء صوت من الخارج:

“بابا!”

لفيت.

كانت مريم.

واقفة عند الباب.

جريت عليها وحضنتها.

ولأول مرة من يوم موت أمهم…

حضنت بنتَيَّ وأنا حاسس إني مش لوحدي.

بعدها بأيام، كل الحقيقة ظهرت.

الناس اللي كانوا بيستغلوا الأطفال اتقبض عليهم، وأبويا اعترف بكل اللي يعرفه، وياسين سلم التسجيلات للشرطة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *