رحمه ج1 اماني السيد
كانت بتقف جنب جوزها في شغله، وتساعد أمه، وتحافظ على البيت، ومرة واحدة بس عمرها ما فتحت موضوع الخلفة. لكن عمران بدأ يتغير. بقى متعلق بيها بشكل يخوفه هو نفسه. ولو اتأخرت عند أهلها ساعة، يفضل واقف عند الشباك مستنيها. ولو تعبت، يقعد جنبها طول الليل. وفي يوم رجع عمران من عند الدكتور، وكان وشه متغير. رحمة أول ما شافته قالت: ـ “في إيه؟” حط ورقة التحاليل على الترابيزة. ـ “الدكتور طلب مني أعيد التحاليل.”
رحمة بصتله: ـ “ليه؟” قال وهو بيبلع ريقه: ـ “بيقول إن التحليل القديم ممكن يكون فيه خطأ.” سكتت رحمة. لأول مرة، ظهر الخوف في عينيها. ـ “يعني إيه؟” ـ “يعني ممكن يكون في أمل.” رحمة قامت من مكانها بسرعة. ـ “لا.” عمران بص لها باستغراب: ـ “لا إيه؟” ـ “أنا مش عايزة أمل يا عمران.” ـ “ليه؟” رحمة قربت منه وقالت: ـ “عشان أنا اتجوزتك عشان أعيش في أمان.. مش عشان أفضل مستنية يوم أكون فيه أم عشان الناس ترضى عني.”
عمران مسك إيدها وقال: ـ “ولو الأمل جه لوحده؟” رحمة بصت في عينيه، وسكتت. وفي اللحظة دي، موبايل عمران رن. كان الدكتور. رد عمران، ووشه اتغير تدريجيًا. ـ “أيوه يا دكتور.. حاضر.. بكرة هاجي.” قفل المكالمة، وبص لرحمة. قال بصوت منخفض: ـ “الدكتور عايزنا نروح له إحنا الاتنين.” رحمة حسّت بقلبها بيخبط. لكنها مكنتش تعرف إن المكالمة دي مش هتفتح باب الخلفة وبس… دي هتكشف سر قديم، سر عمران نفسه عمره ما كان يعرفه.
فيسبوك X