لقد عاد قبل يومين حكايات ميرا

—بنتي…

أمسك أحمد بكتفيها.

—هجيبها.

—هتجيبها إزاي؟

نظر إليها.

—لأن اللي أخدها عايز حاجة.

ثم رفع الفلاشة أمام عينيه.

—وعايزني أفتحها.

عادوا إلى غرفة الطعام.

أدخل الشرطي الفلاشة في جهاز الكمبيوتر.

ظهر ملف واحد فقط.

اسمه:

ليلة الحادث.

فتح أحمد الملف.

ظهر تسجيل كاميرا مراقبة.

التاريخ يعود إلى خمس سنوات.

ظهرت سيارة سوداء تدخل شارعًا جانبيًا.

توقفت.

نزل منها أحمد.

ثم نزلت ليلى.

كانا يتحدثان بعصبية.

بعد ثوانٍ، ظهرت سيارة أخرى.

ومنها نزل كريم.

شهقت مريم.

أما أحمد فظل يحدق في الشاشة.

اقترب كريم من السيارة.

كان يحمل شيئًا في يده.

ثم حدث شيء جعل أحمد يضع يده على فمه.

ظهر شخص رابع في التسجيل.

رجل لم يكن يعرفه.

لكن نوال عرفته.

قالت بصوت مرتجف:

—ده…

التفت إليها أحمد.

—مين؟

لم تجب.

أوقف أحمد التسجيل.

—مين الراجل ده؟

قالت نوال:

—محامي الشركة.

—ليه كان هناك؟

صمتت.

ثم قالت:

—لأن ليلى كانت هتسلّم له المستندات.

عاد أحمد إلى الفيديو.

وفي اللحظة التالية ظهر شيء آخر.

ليلى كانت تحمل طفلة رضيعة.

سلمى.

لكنها لم تكن وحدها.

كان هناك شخص يقف خلفها.

وعندما رفعت ليلى رأسها، بدا واضحًا أنها رأت ذلك الشخص وخافت.

ثم انقطع التسجيل.

جلس أحمد على الكرسي.

—يعني الحادث ماكانش بسبب كريم لوحده.

قال الشرطي:

—واضح إن فيه شخص رابع.

وفجأة رن هاتف أحمد مرة أخرى.

رقم مجهول.

فتح الخط.

جاء صوت كريم:

—دلوقتي عرفت ليه أمنا كانت خايفة؟

قال أحمد:

—إنت خاطف سلمى؟

ضحك كريم.

—لو كنت خاطفها، كنت هبعتلك صورتها؟

—فين بنتي؟

—آمنة.

أغمض أحمد عينيه.

—عايز إيه؟

—الفلاشة.

—خدها.

—مش كفاية.

—إيه كمان؟

صمت كريم لثوانٍ.

ثم قال:

—عايزك تروح للمكان اللي ماتت فيه ليلى.

—ليه؟

—لأن هناك هتعرف الحقيقة الأخيرة.

ثم أضاف:

—بس خد بالك يا أحمد…

—من إيه؟

—اللي ق/تل ليلى مش كريم.

توقف أحمد.

—أومال مين؟

جاءه صوت كريم منخفضًا:

—الشخص اللي إنت عايش معاه من خمس سنين.

وانقطع الاتصال.

نظر أحمد إلى مريم.

ثم إلى أمه.

ثم إلى الشرطي.

لكن قبل أن يتكلم، سمعوا جميعًا صوتًا من خلفهم.

كان صوت سلمى.

—بابا…

استدار أحمد بسرعة.

كانت سلمى واقفة عند باب غرفة الطعام.

وجهها شاحب.

ملابسها متسخة.

وفي يدها شيء صغير.

ركض إليها واحتضنها.

—إنتِ كنتِ فين؟!

تشبثت به.

ثم فتحت يدها.

كان فيها مفتاح صغير.

قالت:

—الراجل اللي خدني رجعني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *