ولاده تؤام الثلاثه ج١ منى السيد
— في ناس الدنيا بتديها كل حاجة مرة واحدة.
أحمد سمع الجملة.
لكن مي حاولت تنساها.
لما دخلت الشهر الثامن، حصلت حاجة غير متوقعة.
أحمد جاله شغل مهم جدًا، واضطر يسافر كام يوم للإمارات عشان يخلص صفقة كبيرة مع الشركة.
كان رافض يسافر أصلًا.
— ألغي السفر وخلاص.
قالها وهو ماسك إيد مي.
— مش هسيبك وإنتِ في الوقت ده.
لكن مي أصرت.
— روح خلص شغلك وارجع، أنا هبقى كويسة.
وقبل ما يسافر، اتصل بأم مي وقال لها:
— خالتي، خلي تليفونك جنبك. لو حصل أي حاجة لمي، أحمد هيكون بره مصر.
سعاد طمنته:
— متقلقش يا ابني، أنا جنبها.
لكن بعد يومين بس، وفي نص الليل، مي صحيت على وجع شديد.
قعدت على السرير وهي بتحاول تاخد نفسها.
استنت شوية.
الوجع رجع تاني.
وبعدين رجع أقوى.
مسكت تليفونها واتصلت بأمها.
— ماما… أنا حاسة إن الولادة بدأت. ممكن تيجي تاخديني؟
سعاد سكتت ثواني.
— مي، يمكن إنتِ مكبرة الموضوع… استني شوية.
مي حسّت بقلبها بيقع.
وفجأة سمعت صوت أبوها في التليفون.
— لو حالة طوارئ اتصلي بالإسعاف.
— يا بابا أنا لوحدي!
رد ببرود:
— ما هو عشان كده فيه إسعاف.
وقفل المكالمة.
مي ما كانش قدامها حل تاني.
اتصلت بالإسعاف.
ولما المسعفين وصلوا، خرجوها من البيت بسرعة، وهي رغم الألم كانت كل شوية تبص ناحية الشارع.
كانت مستنية تشوف عربية أبوها أو أمها.
لكن محدش جه.
بعد ساعات من الخوف والتعب، ولدت مي أطفالها التلاتة قبل ميعادهم.
لكن الحمد لله، التلاتة كانوا مستقرين.
وأول ما سمعت أول صرخة من واحد فيهم، دموعها نزلت من غير ما تحس.
وبعدها سمعت صرخة الطفل التاني.
وبعدين التالت.
فضلت تعيط وهي بتبص لهم.
— ولادي…
أما أحمد، فكان في الإمارات وبيكلم المستشفى كل شوية.
وأول ما عرف إن مي ولدت، حاول يغيّر حجز الطيران ويرجع مصر في أسرع وقت.
مي وقتها فكرت إن ولادة أولادها يمكن تخلي أهلها يحسوا إن اللي حصل قبل كده كان غلط.
اتصلت بأمها.
المرة دي، كلهم قرروا ييجوا المستشفى.
أمها سعاد.
وأبوها عماد.
وأخوها كريم.
ومرات أخوها منى.
الأربعة وصلوا مع بعض.
في الأول مثلوا إنهم جايين يباركوا ويشوفوا الأطفال.
سألوا عن صحتهم.
وبصوا للحضانات.
لكن بعد كام دقيقة، أبو مي سحب كرسي وقعد جنب سريرها.
وبص لأخوها كريم.
وبعدين قال:
— إحنا جايين نتكلم معاكي في موضوع مهم يخص كريم ومنى.