ولاده تؤام الثلاثه ج١ منى السيد

أربع أفراد من عيلتي وصلوا المستشفى بعد ساعات قليلة من ولادة توأمي الثلاثة… لكنهم ماجوش بس عشان يشوفوهم.

أبويا أشار على واحدة من الحضانات وقال بمنتهى البرود:

— الواد ده ممكن يعيش أحسن مع أخوه.

وبعدها مد إيده وشال ابني من غير إذني!

ولما حاولت أمنعه… ضربني.

أنا وقتها ما اتكلمتش.

بس مدت إيدي بهدوء وضغطت على زر الطوارئ…

من غير ما أكون عارفة إن الشرطة هتكتشف ليه أهلي استنوا لحد يوم ولادتي بالذات عشان يعملوا كده.

الجزء الأول

— إنتِ عندك 3 عيال… وأخوكي مفيش عنده ولا واحد. العدل إنك تدي له واحد.

مي كانت فاكرة إن تأثير البنج لسه مخليها مش مركزة.

كانت نايمة على سرير في مستشفى خاص في القاهرة، مرهقة بعد عملية قيصرية طارئة، ولسه معدّي كام ساعة بس على ولادة أولادها التلاتة.

قدامها، على بُعد خطوات، كانت 3 حضانات صغيرة، وكل واحدة جواها طفل كانت مستنياه بشوق وخوف طول شهور الحمل.

ولأول مرة في حياتها، شافت أحلامها التلاتة قدام عينيها.

لكن أبوها كان واقف قدامها بيتكلم عن واحد من أولادها كأنه بيتكلم عن حاجة ممكن تتقسم وتتوزع.

ولفهم إزاي وصل عماد، أبو مي، إنه يقول كلام زي ده، لازم نرجع يومين بس لورا.

مي عندها 33 سنة، ومتجوزة من أحمد بقالها 6 سنين.

بعد سنين من محاولات الحمل والعلاجات والدكاترة، حصلت المفاجأة الكبيرة.

مي حامل.

لكن المفاجأة الأكبر كانت في السونار.

الدكتور بص للشاشة أكتر من مرة، وبعدين ابتسم وقال:

— مبروك… إنتِ مش حامل في طفل واحد.

مي بصت له باستغراب.

— أمال في كام؟

الدكتور ضحك وقال:

— تلاتة.

من اليوم ده، أحمد بقى تقريبًا إيد مي ورجلها.

كان بيطبخ، ويشتري طلبات البيت، ويروح معاها للدكاترة، وجهز 3 حضانات في الأوضة اللي كانت زمان مكتب صغير في الشقة.

كان عايش كل لحظة في الحمل كأنها أهم حاجة حصلت له في حياته.

لكن عيلة مي ماكانوش بنفس الحماس.

أمها، سعاد، كانت بتتصل من وقت للتاني.

أما أبوها، عماد، فكان طول عمره راجل متعود إن كلامه هو اللي يمشي على الكل.

وأخوها الأصغر، كريم، كان متجوز من منى بقالهم سنين، وكانوا نفسهم جدًا في طفل، لكن الحمل ماحصلش.

مي كانت فاهمة وجع أخوها.

وعشان كده كانت بتحاول تعدّي بعض الكلام من غير ما ترد.

لحد ما في يوم، وهي بتحكي عن الحمل والتلاتة، منى قالت جملة مي ما نسيتهاش:

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *