جوزي طلب منى
ما كانش مستعجل على الطلاق.
ولا على الحضانة.
كان مستعجل على ال مليون.
لكن السؤال كان
إزاي عرف أصلًا؟
نور رجعت لأبوها.
بابا مين كان عارف بموضوع ال مليون؟
أبوها سكت.
أنا وإنتِ ومامتك والمحامي بتاع الشركة وأحمد طبعًا ما كانش يعرف.
نور قالت
متأكد؟
متأكد.
بعدها بساعات، المحامية اكتشفت حاجة.
الورقة اللي أحمد استخدمها لإثبات التنازل كانت متضمنة رقم الحساب الاستثماري الجديد لنور.
الرقم ده ما كانش مكتوب في أي مستند قديم.
وده معناه إن الشخص اللي زور الورقة
كان عنده وصول لمعلومات حديثة جدًا.
المحامية قالت
لازم نفتش في كل حاجة.
نور سألت
تقصدّي إيه؟
حاډث العربية.
سكتت نور.
لأول مرة، الفكرة دخلت دماغها.
الحاډث اللي حصل قبل ثلاثة أسابيع.
العربية اللي اندفعت عليها.
السائق قال إنها حاډثة عادية.
لكن المحامية طلبت تقرير الحاډث.
وبعد يومين، وصلهم تسجيل كاميرا من محل قريب.
نور شافته.
العربية كانت ماشية بسرعة.
لكن قبل ما تخبطها بثواني
غيّرت اتجاهها ناحية نور بشكل واضح.
المحامية وقفت الفيديو.
ده مش حاډث.
نور حطت إيدها على بقها.
يعني حد حاول ېقتلني؟
لكن المفاجأة الحقيقية كانت في رقم العربية.
العربية كانت مستأجرة باسم شركة.
والشركة دي
كانت مرتبطة بشخص يعرفه أحمد.
نور حسّت إن الدنيا بتلف بيها.
أحمد؟
المحامية قالت
لسه ما نقدرش نتهمه.
لكنهم ما احتاجوش يستنوا طويل.
لأن الشرطة اكتشفت إن السائق استخدم هاتفًا ثانيًا يوم الحاډث.
وفي الهاتف كان فيه رقم واحد متكرر.
رقم أحمد.
لكن أحمد أنكر.
قال إنه كان بيتكلم مع السائق عشان شغل.
وبعدين حصلت الکاړثة.
في جلسة الحضانة، أحمد دخل واثق جدًا.
كان فاكر إن نور، وهي على كرسي متحرك، هتظهر ضعيفة.
دخلت نور.
وراءها محاميتها.
وملك ماسكة إيد أمها.
القاضي سأل أحمد
ما سبب طلبك الحضانة؟
أحمد بدأ كلامه المحفوظ
زوجتي حالتها الصحية لا تسمح لها برعاية طفلتنا، وأنا والدها وأنا الأقدر على تربيتها.
نور بصت له.
ولا قالت كلمة.
المحامية قدمت أول مستند.
تقرير طبي يثبت إن إصابات نور مؤقتة، وإنها قادرة على رعاية ابنتها بمساعدة أسرتها خلال فترة العلاج.
بعده صور تثبت إن أحمد كان يغيب عن البيت لأيام.
وبعدين تسجيلات لخلافاته مع داليا.
أحمد بدأ يتوتر.
لكن الضړبة الحقيقية كانت لسه جاية.
المحامية طلعت نسخة من المستند اللي أحمد قدمه.
وقالت
موكلي لم توقّع هذا المستند.
أحمد رد بسرعة
هي بتكدب.
المحامية ابتسمت.
علشان كده عملنا فحص.
دخل خبير التوقيعات.
وقدم التقرير.
النتيجة كانت واضحة
التوقيع مزور.
لكن الخبير كمل
والأغرب إن التوقيع لم يتم تقليده من توقيع عشوائي.
كان فيه أكثر من نموذج لتوقيع السيدة نور، ويبدو أن الشخص الذي قام بالتزوير حصل على مستندات أصلية لها.
أحمد بدأ يتحرك في كرسيه بعصبية.
المحامية قالت
وعندنا كمان إثبات إن المستند تم إنشاؤه بعد تاريخ الحاډث.
ثم قدمت نسخة إلكترونية من الملف.
البيانات الرقمية أظهرت أن الملف تم إنشاؤه على جهاز
كان مسجلًا باسم شركة أحمد.
القاعة سكتت.
أحمد صړخ
ده افتراء!
لكن المحامية ما وقفتش.
لسه ما خلصناش.
قدمت تقرير البنك.
محاولة تحويل الأموال.
ثم تقرير الاتصالات.
ثم تسجيل كاميرا الحاډث.
ثم بيانات السيارة.
ثم الرقم الموجود في هاتف السائق.
وبعدها قالت
لدينا أيضًا شهادة شخص كان يعمل مع زوج موكلتي.
دخل رجل إلى القاعة.
نور أول ما شافته، اټصدمت.
كان سامح.
موظف سابق في شركة أحمد.
سامح قال
أحمد كلمني قبل الحاډث بأيام.
أحمد صړخ
كداب!
سامح كمل
قال لي إنه محتاج يعرف هل نور استلمت فلوسها ولا لأ. وبعدها قال إن لازم الحاډث يخلّيها تخاف وتوافق على أي حاجة.
نور حست بدموعها بتنزل.
مش لأنها ضعفت.
لكن لأنها فهمت أخيرًا إن اللي حصل لها ما كانش صدفة.
أحمد حاول يهرب من الكلام.
أنا ما قلتش اقټلها!
المحامية ردت
إحنا ما قلناش إنك قلت اقټلها.
ثم التفتت للقاضي
لكننا نطلب التحقيق في الترتيب المسبق للحاډث، والتزوير، ومحاولة الاستيلاء على أموال موكلتي باستخدام مستند مزور.
أحمد سكت.
وفي اللحظة دي، ملك قامت من جنب أمها.
بصت لأبوها.
وقالت
بابا ليه كنت عايز تاخد فلوس ماما؟
أحمد ما ردش.
وليه كنت بتقول إن ماما مش كويسة، وهي اللي كانت بتعمل كل حاجة