جوزي ومراته السريه ج3 منال علي
— من سنة ونص.
سنة ونص.
فضلت الكلمة تلف في دماغي.
سنة ونص.
يعني لما كان بيقولي إنه مسافر مع أصحابه…
كان بيعيش حياة تانية.
لما كان بيتأخر في الشغل…
كان عنده بيت تاني.
لما كان يقول لي “عندي اجتماع”…
كان ممكن يكون معاها.
لكن السؤال اللي وجعني أكتر كان:
— طب ليه محدش يعرف؟
هبة بصت لشريف.
وشريف نزل عينه في الأرض.
قالت:
— لأنه قال لي إنك عارفة.
حسيت إن قلبي وقف.
— قال لك إيه؟
— قال لي إنك عارفة إن فيه جواز تاني.
بصيت لشريف.
— إنت قلت لها إني عارفة؟
هز راسه.
— كنت…
— كنت إيه؟!
— كنت ناوي أقولك.
صرخت:
— سنة ونص يا شريف!
هبة بصت لي بتوتر.
— أنا ماكنتش أعرف إنك مش عارفة.
ضحكت بمرارة.
— وإنتِ صدقتيه؟
قالت:
— قال لي إنكم منفصلين من فترة، وإنكم مكملين قدام الناس بس عشان ابنكم.
بصيت لشريف.
— قلت لها إننا منفصلين؟
ما ردش.
— قلت لها إني عايشة معاك في نفس البيت وإننا منفصلين؟
فضل ساكت.
ساعتها فهمت.
هو ماكانش عايش حياتين بس.
هو كان بيحكي لكل واحدة فينا قصة مختلفة.
لكن قبل ما أتكلم، موبايله رن.
بص للشاشة.
والمرة دي أنا شفت الاسم.
“الحاج سامح”.
رد.
— أيوه يا حاج.
سمعت صوت راجل من الناحية التانية، لكن ما قدرتش أميز كلامه.
وشريف وشه بدأ يتغير.
قال:
— دلوقتي؟
سكت شوية.
وبعدين قال:
— لأ، منى مش هنا.
بصيت له.
وقلت بصوت عالي:
— أنا هنا.
قفل المكالمة فورًا.
بصيت له.
— مين ده؟
ما ردش.
هبة قالت:
— عمي.
لفيت لها.
— عمه؟
هزت راسها.
— أيوه.
— وعنده إيه؟
بصت لشريف.
وشريف حاول يمنعها بعينه.
لكنها قالت:
— هو اللي كتب العقد.
سكت.
— وعارف إنك متجوزني؟
هبة هزت راسها.
— طبعًا.
حسيت إن الصورة بدأت تكبر.
ده مش جواز سري عمله شريف لوحده.
في ناس عارفة.
ناس من عيلته.