الهديه ج٣ منال علي

وسابت البيت ومشيت.

…

في العربية…

فضلت ساكتة شوية.

افتكرت كل لحظة وهي بتختار الطقم…

وكل تعديل طلبته من الصنايعي…

وكل مرة استنت فيها الشحنة توصل.

وفي الآخر…

كل ده انتهى في كيس زبالة.

لكن الغريب…

إنها ما عيطتش.

حست إنها أخيرًا فهمت الحقيقة.

وفي نفس اللحظة رنّت على جوزها.

قال:

“خير يا تانيا؟”

ردت بهدوء:

“أنا لغيت رحلة مامتك وباباك.”

اتصدم.

“ليه؟!”

قالت:

“لأن مامتك كسرت طقم القهوة اللي جبتهولها، ورمته في الزبالة بإيديها.”

سكت ثواني…

وقال:

“يمكن وقع منها.”

قالت:

“هي بنفسها قالت إنها كسرته عمد.”

بعد نص ساعة، كلم أمه.

ولما واجهها…

اعترفت بكل حاجة.

رجع اتصل بتانيا وقال بصوت مكسور:

“اللي عملته ماما غلط… بس بابا ملوش ذنب.”

ردت بهدوء:

“وأنا كمان مليش ذنب.”

في المساء راح بيت أهله.

ولما عرف الحاج محمود الحقيقة…

فتح سلة الزبالة بإيده.

وشاف بقايا الطقم.

فضل واقف يبص للشظايا، وبعدها مسك الكارت المكتوب عليه:

“خمسين سنة حب وعِشرة.”

لف ناحية مراته وقال بغضب لأول مرة:

“إنتِ كسرتي الهدية دي؟”

قالت بعناد:

“ما عجبتنيش.”

رد عليها وهو بيهز راسه:

“ما كانش لازم تعجبك… كان يكفي إنها طالعة من قلب إنسانة كانت بتحاول تعتبرك أمها.”

سكتت…

وما لقتش أي رد.

ومن يومها…

بقت تعرف إن احترام الناس، زي الإزاز…

أول ما يتكسر…

صعب جدًا يرجع زي الأول.

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *