اول حاجه عملتها بعد ما رجعت حكايات ميرا
أول حاجة عملها بعد ما رجع من بين المۏت… ما كانتش إنه يسأل مين حاول ېقتله.
فتح عينيه بصعوبة، ولمح ممرضة بيطردوها من أوضة المستشفى، فمد إيده ناحيتها قبل ما أي حد يقدر يمنعه.
كانت أوضة ال مليانة ورد أبيض، وأجهزة طبية حديثة، وحراس مسلحين واقفين في كل ركن.
الصمت كان مخيم على المكان…
لأن كل الموجودين كانوا بيخافوا من راجل واحد.
ياسين المنياوي.
لكن عينه ما دورتش على الحراس…
دورت على الممرضة.
ندى… قالها بصوت ضعيف، لكنه كان كفاية يوقف الكل مكانه.
رئيس الأمن جمد في مكانه، وهو شايف ندى بيخرجوها بالقوة.
مدير المستشفى حاول يتكلم، لكن ياسين قاطعه بنظرة واحدة.
سيبوها.
في أقل من ثانية، كل اللي كانوا ماسكينها سابوها فورًا.
وقفت ندى وهي بتحاول تستوعب اللي حصل.
كانت مرهقة، شعرها مربوط بسرعة، ووشها باين عليه السهر بعد ساعات طويلة في الطوارئ.
وفجأة…
رجع ياسين بذاكرته للحظة اللي دخل فيها المستشفى.
قبل ساعات…
باب الطوارئ اتفتح پعنف.
فريق الصدمات بسرعة!
صړخ أحد الأطباء وهو بيجري.
رجل بالغ مصاپ بطلقات ڼارية! وطفل في حالة حرجة بعد حاډث كبير!
ندى ما استنتش أوامر.
ده كان طبعها.
عندها تلاتين سنة، قضت عمرها كله في شغل النبطشيات الليلية، بتصرف على نفسها، ولسه محتفظة بخاتم فضة بسيط كان آخر حاجة سابتها لها أمها.
ما كانتش أغنى واحدة…
ولا أشهر واحدة…
لكن وقت إنقاذ الأرواح، الكل كان بيسمع كلامها.
الضغط بينزل!
صړخت ممرضة.
ردت ندى بثبات
ركبوا محاليل بسرعة… جهزوا وحدات ډم… حافظوا على مجرى التنفس.
وبينما كانت بتتابع حالة الرجل المصاپ…
فتح عينيه للحظة.
وبص لها مباشرة.
قال بصوت بالكاد يُسمع
والولد… فين؟
استغربت ندى.
لسه محدش عرف هويته.
ردت وهي مكملة شغلها.
في اللحظة دي…
اتنقل الرجل لغرفة العمليات، بينما الطفل دخل العناية المركزة.
لكن ندى ما كانتش تعرف…
إن الراجل اللي بتحاول تنقذ حياته، هو أخطر اسم في عالم الچريمة.
ولا كانت تعرف…
إن اللحظة دي هتغير حياتها للأبد
كان الطابق الأرضي لمستشفى الشفاء الملكي يتحول ببطء إلى ثكنة عسكرية لا يجرؤ أحد على الاقتراب منها. سيارات دفع رباعي سوداء ومظلمة الزجاج صفّت أمام الباب الرئيسي في صف منتظم ومرعب، ونزل منها رجال ببدلات رسمية وأسلحة مخفية، يملكون نظرات حادة تؤكد أنهم ليسوا مجرد حراس شخصيين، بل جيش مصغر يعمل لحساب رجل واحد.
في الداخل، كانت الأجواء مشحونة بالتوتر. الأجهزة الطبية في غرفة العناية الفاخرة تصدر أصواتاً منتظمة، لكنها بدت كطبول حرب تحذر من کاړثة قادمة.
يين المنياوي، الإمبراطور كما يلقبونه في السر، كان قد خرج للتو من عملية جراحية معقدة استمرت ثماني ساعات، استخرج فيها الأطباء ثلاث رصاصات قاټلة من جسده، وعالجوا نزيفًا داخليًا كاد يودى بحياته. الأطباء الأجانب الذين تم استدعاؤهم خصيصًا طاروا بالطائرات الخاصة فور الاطمئنان على استقرار مؤشراته الحيوية، لكنهم تركوا خلفهم تعليمات مشددة بعدم التعرض لأي إجهاد عصبي.
لكن ياسين لا يؤمن بالتعليمات.
حين فتح عينيه، لم يشعر بالامتنان للبقاء على قيد الحياة، ولا برغبة في