اول حاجه عملتها بعد ما رجعت حكايات ميرا

موقع أيام نيوز

الاڼتقام ممن أطلقوا الڼار عليه في كمين طريق العيون. أول ما تبادر إلى عقله هو تلك النظرة التي استقرت في أعماقه وسط صخب الطوارئ ودماء الإصابة.
نظرة ندى.
الممرضة التي تعاملت معه لا باعتباره رجلاً يخشاه الجميع، بل باعتباره مجرد إنسان بين يديه أمانة يجب إنقاذها.
الفصل الثاني الهدوء الذي يسبق العاصفة
كانت ندى تقف في ممر الطوارئ الضيق، تحاول التقاط أنفاسها بعد مناوبة دموية استمرت ست عشرة ساعة متواصلة. قدمها كانتا تؤلمانها بشدة، وخاتم الفضة البسيط الذي ورثته عن أمها كان يضغط على إصبعها كأنه يذكرها بأنها وحدها في هذا العالم القاسې.
اقترب منها رئيس الأمن في المستشفى، وكان وجهه شاحبًا كالورق، وعيناه ترتجفان رعبًا.
أنتِ مطرودة يا ندى.. فورًا سيبِ المستشفى واطلعي بره.
لم تفهم ندى في البداية. مطرودة؟ ليه؟ أنا لسه مخلصة شغل وفيه حالات طارئة محتاجة متابعة!
مش هنسأل في شغلك، الأوامر جابتنا من فوق.. رئيس الأمن الشخصي لياسين المنياوي بنفسه طلب خروجك من المستشفى فورًا، وقال إن وجودك هنا بيشكل خطړ على الراحة بتاعتهم، والمدير العام وافق من غير ما ينطق حرف.
قبل أن تتمكن ندى من الرد أو الدفاع عن نفسها، جذبها اثنان من الحراس بقوة من ذراعيها وبدآ في سحبها نحو المخرج الخلفي للمستشفى، غير مبالين بصډمتها أو بتوسلاتها الخجولة لمعرفة السبب.
وفي تلك اللحظة بالذات… حدث المستحيل.
الباب الموصد لغرفة ال انفتح بقوة.
ظهر ياسين المنياوي واقفًا على قدميه، مستندًا بيده القوية على إطار الباب، ووجهه شاحب كالمۏت لكن عينيه كانتا تشتعلان بنظرة ڼارية أوقفت الزمن في الممر.
سيبوها.
الكلمة خرجت خفيضة، لكن صداها كان كالصاعقة. الحراس الذين كانوا يجذبون ندى تجمّدوا في مكانهم وكأنهم تحولوا إلى تماثيل صخرية.
مشى ياسين بخطوات بطيئة وثقيلة نحو ندى، وسط ذهول الجميع ومدير المستشفى الذي كاد يسقط مغشيًا عليه من الخۏف. وقف أمامها مباشرة، بعينيه السوداوين الحادتين اللتين لا ترحمان، ثم قال بصوت هادئ ومخيف
أنتِ اللي أنقذتي حياتي.. وأنا ياسين المنياوي ما بسيبش حد عمل معايا معروف.. ولا حد أذاني.
ثم الټفت إلى رئيس الأمن وقال ببرود قاټل من اللحظة دي.. اللي يطرد ندى من المستشفى، يطردوه من الدنيا كلها. وهي من هنا ورايح مسؤولة عن الجناح الخاص بتاعي، وعن الطفل اللي دخل معايا.
الفصل الثالث أسرار الجناح الفاخر
تحولت حياة ندى بين عشية وضحاها من كابوس الفقر والعمل الشاق المستمر إلى قصر عائم من الغموض والخطړ. تم نقلها رسميًا لتكون الممرضة الخاصة بياسين المنياوي والطفل الصغير الذي وجد مصابًا معه في نفس الحاډث.
في الغرفة المجاورة لغرفة ياسين، كان الطفل الصغير، الذي أُطلق عليه اسم حمزة مؤقتًا لعدم معرفة هويته الحقيقية، يرقد في سرير صغير، يلفه الصمت والخۏف. لم يكن يتحدث، وكان يجهش بالبكاء في كل منتصف ليل.
دخلت ندى الغرفة ومعها

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *