امي صرفت فلوس جوزي ج٢ منال علي

 

“أنا كنت فاكرة إن الموضوع فلوس وبس… لكن اكتشفت إن ماما مخبية حاجة أخطر بكتير.”

 

قلبي دق بعنف.

 

قلت:

 

“إيه هي؟”

 

بصتلي في عيني.

 

وقالت الجملة اللي قلبت حياتي كلها:

 

“سارة… لازم تعرفي الحقيقة… إنتِ مش بنت ماما.”

 

وقبل ما أستوعب كلامها…

 

وقفت عربية سوداء قدام الكافيه.

 

ونزل منها أربعة رجال…

 

واتجهوا مباشرة نحونا…

 

يتبع…الجزء السادس

 

أول ما شفت العربية السودا، قلبي وقع.

 

الرجالة نزلوا بسرعة، وكل واحد منهم كان باصص ناحيتنا كأنه عارفنا من قبل.

 

كريم قام وقف قدامي وقال: “اطلعوا من الباب الخلفي… بسرعة.”

 

أنا وسلمى وعمتي نادية جَرينا ناحية الباب اللي ورا الكافيه، وكريم وقف يعطلهم بأي طريقة.

 

أول ما خرجنا، سمعنا صوت خناقة جوه.

 

كان نفسي أرجع له، لكن عمتي شدتني من إيدي.

 

قالت: “لو رجعتي دلوقتي هتضيعي كل حاجة.”

 

ركبنا أول تاكسي وقف قدامنا، وبعد عشر دقايق كريم لحقنا.

 

وشه كان فيه كدمة صغيرة، لكن الحمد لله كان كويس.

 

أول ما ركب، بص لسلمى وقال بغضب: “دلوقتي تتكلمي… من غير لف ولا دوران.”

 

سلمى كانت منهارة.

 

إيديها بتترعش، وعينيها حمرا من العياط.

 

قالت: “أنا غلطت… وغلطت كتير.”

 

بصيت لها من غير كلام.

 

كملت وهي بتبكي: “كنت فاكرة إن ماما بتحارب عشان مستقبلي… وإنها شايفة إنك أقوى مني، وإنك تقدري تعتمدي على نفسك.”

 

ضحكت بسخرية.

 

“وده يبرر إنها تاخد حقي؟”

 

هزت راسها بسرعة.

 

“لا… والله لا.”

 

سكتت شوية، وبعدين قالت: “من أسبوع سمعتها بتتكلم مع واحد في التليفون.”

 

“كانت بتقوله: لازم سارة متعرفش الحقيقة أبدًا.”

 

قلت: “أنهي حقيقة؟”

 

بلعت ريقها وقالت: “إنك مش بنتها.”

 

سكتنا كلنا.

 

حتى الهوا حوالينا حسيت إنه وقف.

 

قلت بصوت مبحوح: “يعني إيه مش بنتها؟”

 

قالت: “سمعتها وهي بتقول إن يوم الولادة حصلت مشكلة في المستشفى… وإنها رجعت البيت ببنت غير بنتها.”

 

اتخضيت.

 

“إنتِ متأكدة من اللي سمعتيه؟”

 

قالت: “أنا واجهتها.”

 

“قالتلك إيه؟”

 

ردت: “ضربتني… وقالت لو فتحت بوقي هتحرمني من كل حاجة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *