امي صرفت فلوس جوزي ج٢ منال علي

 

ليه؟

 

ليه أمي تعمل فيا كده؟

 

حتى لو كانت بتحب سلمى أكتر…

 

إزاي توصل بيها إنها تزوّر ورق وتاخد حقي؟

 

في اللحظة دي رن موبايلي.

 

المرة دي كان رقم بابا.

 

فضلت أبص للشاشة.

 

مش قادرة أرد.

 

كريم قال: “ردي… يمكن يقول حاجة تفيدنا.”

 

أخدت نفس عميق ورديت.

 

بابا قال بصوت هادي على غير العادة:

 

“إنتِ فين يا سارة؟”

 

قلت ببرود:

 

“مش مهم.”

 

قال:

 

“ارجعي البيت… وكل حاجة هتتحل.”

 

ضحكت لأول مرة من ساعة ما خرجت.

 

ضحكة كلها وجع.

 

قلت:

 

“بعد ما عرفتوا إن الوصية معايا؟”

 

سكت.

 

ثواني طويلة.

 

وبعدين قال:

 

“مين قالك؟”

 

عرفت إنه اتكشف.

 

قلت:

 

“يعني الكلام صح.”

 

قال بسرعة:

 

“اسمعيني… الموضوع أكبر منك.”

 

قلت:

 

“كبر إزاي؟”

 

رد بصوت مكسور:

 

“أمك غرقتنا في ديون.”

 

اتصدمت.

 

كمل:

 

“سلمى كانت كل شوية تدخل مشروع وتخسر، وأمك كانت تستلف عشان تنقذها.”

 

“ولما الديون كبرت… افتكروا إن الحل الوحيد هو فلوس جدتك.”

 

حسيت إن الدنيا اسودت قدامي.

 

يعني كل اللي حصل…

 

كان بسبب طمعهم.

 

قلت:

 

“وده يديكم الحق تسرقوني؟”

 

بابا بكى لأول مرة في حياتي.

 

وقال:

 

“أنا غلطت… بس أقسم بالله كنت فاكر إننا هنرجعلك حقك بعدين.”

 

قلت بقهر:

 

“بعد ما يتبقى منه حاجة؟”

 

ماعرفش يرد.

 

قفلنا المكالمة.

 

فضلت ساكتة.

 

عمتي قالت:

 

“أبوك ضعيف… لكنه مش صاحب الفكرة.”

 

رفعت عيني عليها.

 

قالت:

 

“كل ده من تخطيط أمك.”

 

قبل ما أتكلم…

 

رن جرس باب الكافيه.

 

دخلت بنت لابسة نضارة شمس وكاب.

 

كانت ماشية بسرعة ناحيتنا.

 

أول ما قربت…

 

قلعت النضارة.

 

شهقت.

 

“سلمى؟!”

 

بصت حواليها بخوف.

 

وقالت بصوت واطي:

 

“معندناش وقت.”

 

كلنا بصينا لها باستغراب.

 

قالت وهي بتنهج:

 

“ماما عرفت إن الوصية معاكم… وبعتت ناس يدوروا عليكم.”

 

كريم وقف وقال بعصبية:

 

“بعد اللي عملتوه… جاية تحذرينا؟”

 

سلمى نزلت دموعها لأول مرة.

 

وقالت:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *