امي صرفت فلوس جوزي ج٢ منال علي
دموعي نزلت.
أول مرة أحس إن فيه حد شاف وجعي.
لكن الورقة التانية كانت أخطر.
كانت عبارة عن كشف بحساب استثماري باسمي.
الحساب لسه موجود.
ومحدش سحب منه جنيه واحد.
قلت: “يعني الفلوس لسه موجودة؟”
عمتي هزت راسها.
“أيوه… لأن البنك كان مشروط إنه ما يفتحش الحساب غير بحضورك شخصيًا بعد سن سبعة وعشرين.”
افتكرت…
أنا فعلًا كملت سبعة وعشرين من شهر واحد.
يعني الحساب بقى من حقي قانونًا.
كريم ابتسم لأول مرة وقال: “خلاص… بكرة الصبح نروح البنك.”
لكن عمتي اختفت ابتسامتها.
وقالت بصوت خافت:
“الموضوع مش بالساهل.”
استغربت.
“ليه؟”
قالت:
“لأن أمك كانت فاكرة إن الحساب هيتحول ليها لو قدرت تثبت إنك متنازلة عن حقك.”
شهقت.
“وأنا عمري ما مضيت على حاجة.”
قالت:
“يمكن… لكن في حد مضى باسمك.”
سكتنا كلنا.
حسيت إن الدم اتجمد في عروقي.
قلت:
“إنتِ تقصدي… فيه توقيع مزور؟”
عمتي فتحت شنطتها.
وطلعت صورة ضوئية لعقد.
حطته قدامي.
وأول ما بصيت عليه…
لقيت اسمي مكتوب.
وتوقيعي…
لكن التوقيع ماكانش توقيعي أنا.
وفي خانة الشهود…
كان مكتوب اسمين خلوني أفقد القدرة على الكلام…
الشاهد الأول: والدي…
والشاهد الثاني: أختي التوأم سلمى.
وفي أسفل الصفحة، كان فيه ميعاد جلسة في المحكمة بعد ثلاثة أيام فقط…
يتبع…الجزء الخامس
فضلت باصة للعقد وأنا حاسة إن الأرض بتتهز من تحتي.
خدت الورقة بإيدي.
بصيت على التوقيع مرة…
واتنين…
وتلاتة.
لا…
ده مش توقيعي.
كان شبهه.
لكن أي حد يعرفني هيلاحظ الفرق.
أنا دايمًا بكتب اسمي بحرف السين طويل.
أما اللي في الورقة…
كان متقلد بطريقة ساذجة.
بصيت لعمتي وقلت:
“يعني كانوا ناويين يسرقوا كل حاجة؟”
قالت بحزن:
“مش ناويين… هم بالفعل بدأوا.”
كريم شد الورقة من إيدي وقال:
“يبقى أول حاجة نعملها الصبح نجيب محامي.”
هزيت راسي بالموافقة.
لكن جوايا كان فيه سؤال واحد بيموتني.