اخطر سجينه في السجن ج٢ شروق خالد

بعد نص ساعة، وهي راجعة زنزانتها، لقت تحت البطانية ورقة صغيرة.

مكتوب فيها:

“لو عايزة تعرفي مين الحاج… روحي للمخزن القديم الساعة اتنين بعد نص الليل… لوحدك.”

بصت للخط.

مش معروف.

ومفيش توقيع.

كانت عارفة إن ممكن يكون فخ.

لكن لو تجاهلت الرسالة…

يمكن تضيع فرصة الوصول للرأس المدبر.

—

الساعة اتنين إلا ربع.

السجن كله كان هادي.

ليلى خرجت بخطوات محسوبة.

وصلت للمخزن القديم.

الباب كان موارب.

أول ما دخلت…

سمعت صوت بيقول:

ـ كنت عارف إنك هتيجي.

لفت بسرعة.

لكن قبل ما تشوف المتكلم…

الباب اتقفل بقوة من وراها.

واتسمع صوت قفل حديد.

النور انطفى.

وبقى المكان غارق في الضلمة.

وفجأة…

اتسمع صوت تاني من آخر المخزن.

صوت راجل كبير في السن، هادي بشكل يخوف.

ـ الضابطة الشاطرة…

أخيرًا بقينا لوحدنا.

ليلى ثبتت مكانها، وحطت إيدها في وضع استعداد.

وقالت بثبات:

ـ إنت الحاج؟

ضحك الرجل ضحكة قصيرة.

وقال:

ـ لا…

أنا مجرد اللي بيشتغل عنده.

أما الحاج الحقيقي…

فإنتِ بتشوفيه كل يوم.

الكلمات دي خلت قلب ليلى يدق بسرعة.

لأن معناها إن الشخص اللي بتدور عليه…

موجود داخل إدارة السجن نفسها، وبيتحرك قدام الجميع من غير أي شك.

وفي اللحظة دي…

اشتغل النور فجأة.

لكن المكان كان فاضي.

والرجل اختفى…

وساب على الأرض ملفًا أحمر مكتوبًا عليه بخط كبير:

“افتحيه… لو مستعدة تعرفي الحقيقة.”

حكايات شروق خالد

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *