اخطر سجينه في السجن ج٢ شروق خالد
دي ضابطة متخفية.
السكوت اللي نزل على المكان كان مرعب.
واحدة من السجينات وقعت منها إزازة المية من الصدمة.
أما فريدة…
رجعت خطوة لورا.
ولأول مرة، الخوف الحقيقي ظهر في عينيها.
قالت بصوت متقطع:
ـ مستحيل…
ليلى فتحت جيب ملابس السجن، وطلعت بطاقة تحقيق رسمية كانت مخفية بعناية.
وقالت بهدوء:
ـ كنت مستنية توصلي بنفسك.
لأن أكبر غلطة عملتيها…
إنك افتكرتي إن كل الناس بتخاف منك.
الضباط بدأوا يفتشوا العنبر.
وخلال دقائق، لقوا موبايلات ممنوعة، وس\لاحًا أبيض، ودفاتر فيها حسابات بمبالغ ضخمة.
وكل الأدلة كانت بتوصل لشخص واحد.
فريدة.
صرخت وهي بتحاول تهرب.
لكن الضباط مسكوها.
وهي بتتبعد، كانت بتبص لليلى بكره ما اتشافش قبل كده.
وقالت وهي بتصرخ:
ـ الموضوع لسه ما خلصش… هرجعلك!
ليلى بصتلها بثبات، وقالت:
ـ لو رجعتي… هتلاقيني مستنياكي.
واتقفلت زنزانة التأديب على فريدة للمرة الأخيرة…
لكن ليلى كانت عارفة إن الق\ضية دي أكبر بكتير من مجرد سجينة متسلطة.
كان فيه اسم أخطر… لسه ما ظهرش.
واسمه، بمجرد ما يتقال، كان بيخلي حتى الضباط يراجعوا حساباتهم.
حكايات شروق خالد
بعد يومين، اتنقلت فريدة لسجن شديد الحراسة، لكن التحقيقات ما وقفتش.
ليلى فضلت في السجن بأمر من النيابة.
مش كسجينة…
لكن علشان تكمل آخر جزء من المهمة.
لأن الأدلة اللي اتجمعت كشفت إن فريدة ما كانتش الرأس الكبيرة.
كانت مجرد حلقة.
أما اللي بيدير كل حاجة…
فكان حد محدش يتوقعه.
—
في مكتب المأمور، كان الضباط قاعدين قدام خريطة كبيرة للسجن.
ليلى كانت واقفة قدامهم.
قال أحد الضباط:
ـ كل الاعترافات بتقول إن فيه شخص اسمه “الحاج”… لكن محدش شافه.
ردت ليلى:
ـ لأنه مش بيظهر بنفسه.
ـ يعني؟
ـ يعني فيه حد بينقل أوامره من جوه السجن.
سكتت لحظة، وبعدين قالت:
ـ والخاين… مش سجينة.
الضابط رفع حاجبه.
ـ تقصدي إيه؟
ليلى بصت في عينيه وقالت:
ـ فيه موظف هنا… هو اللي بيدخل الممنوعات، وهو اللي بيطلع الرسائل.
المكتب كله سكت.
الكلام كان خطير.
ولو صح…
يبقى الخطر جوه السجن أكبر بكتير.
—
في نفس الليلة…
كان عامل النظافة بيلم الأكياس من العنبر.
عدّى جنب ليلى وهمس بسرعة من غير ما يبصلها:
ـ خلي بالك… بيراقبوكي.
وبعدين كمل شغله كأن مفيش حاجة حصلت.
ليلى استغربت.
لكنها ما ردتش.