اخطر سجينه في السجن ج٢ شروق خالد
بعد اللي حصل، محدش في العنبر عرف ينام.
كل واحدة كانت بتبص للتانية وتسأل نفس السؤال:
“مين دي؟”
لكن البنت الجديدة فضلت ساكتة.
لا اتباهت باللي عملته، ولا حاولت تكسب احترام حد.
تاني يوم الصبح، وهي واقفة في طابور العدد، كانت حاسة إن كل العيون عليها.
الهمس بقى في كل ركن.
ـ دي أكيد كانت ظابطة.
ـ لأ… شكلها تبع المخابرات.
ـ أنا سمعت إنها قتلت عصابة كاملة.
لكن ولا إشاعة كانت قريبة من الحقيقة.
…
بعد أسبوع.
رجعت فريدة من التأديب.
وشها كان مليان غضب، وعينيها كلها انتقام.
أول ما دخلت العنبر، كل السجينات بعدوا عن طريقها.
لكن هي ما بصتش غير على شخص واحد.
الوافدة الجديدة.
كانت قاعدة تقرأ كتاب قديم، وكأن فريدة مش موجودة أصلًا.
ابتسمت فريدة ابتسامة شر.
وقالت بصوت عالي:
ـ الجولة اللي فاتت خلصت… لكن الحساب لسه.
البنت قفلت الكتاب بهدوء.
وقالت:
ـ أنا ماعنديش حساب مع حد.
ـ بس أنا عندي.
فريدة كانت اتعلمت من غلطها.
المرة دي ما هاجمتهاش بنفسها.
كانت مجهزة خمس سجينات من اللي بيمشوا وراها.
وفي وقت الفسحة…
أول ما العساكر بعدوا شوية، الخمس سجينات حاصروا البنت من كل ناحية.
واحدة شدتها من هدومها.
والتانية حاولت تضربها بقطعة حديد متخبية.
لكن قبل ما الضربة توصل…
صوت قوي دوّى في الفناء.
ـ كفاية!
الكل لف.
لقوا مأمور السجن بنفسه داخل.
وخلفه اتنين ضباط.
الغريب…
إن المأمور أول ما شاف البنت الجديدة، وقف مكانه.
وبعدين عمل حاجة عمرهم ما شافوه يعملها مع أي سجينة.
وقف قدامها وقال باحترام:
ـ صباح الخير يا أستاذة ليلى.
الصدمة ضربت المكان كله.
سجينة همست:
ـ أستاذة؟!
حتى فريدة اتجمدت.
المأمور كمل كلامه:
ـ وصلنا الإذن الرسمي النهارده… المهمة انتهت.
البنت رفعت عينيها لأول مرة بابتسامة خفيفة.
وقالت:
ـ أخيرًا.
فريدة كانت مش فاهمة أي كلمة.
صرخت:
ـ مهمة إيه؟!
المأمور لف ناحيتها وقال بحدة:
ـ انتي وكل اللي معاكي تحت التحقيق من النهارده.
بدأت علامات الخوف تظهر على وشها.
ـ تحقيق؟ أنا عملت إيه؟
رد الضابط وهو طالع ملفات كبيرة:
ـ من ست شهور وإحنا بنحقق في شبكة بتدير تجارة المخدرات والهواتف الممنوعة من جوه السجن.
وكان لازم حد يدخل من جوه علشان يجمع الأدلة.
كل السجينات بصوا للبنت الجديدة.
هي… كانت السبب؟
المأمور هز راسه وقال:
ـ الأستاذة ليلى مش سجينة أصلًا…