بيتي جديد ج١ منى السيد

موقع أيام نيوز

ولخصوصيتي.
ليلتها فضلت صاحية.
مش من الخۏف…
لكن من كتر ما كل حاجة كانت حلوة، كنت خاېفة أصحى ألاقي كل ده حلم.
وماكنتش أعرف إن الأيام الجاية هتخبيلي اختبار صعب جدًا…
اختبار هيخليني أتعرض لاتهام بالسړقة في البيت الجديد، وهيفضح الحقيقة قدام الكل… وهيكشف مين اللي كان بيحبني بجد، ومين كان بيلبس قناع البراءة طول الوقت.
الفصل الثاني الاتهام
عدّى أول أسبوع في البيت الجديد زي ما أكون عايشة في حلم خاېفة أصحى منه. لأول مرة في حياتي أصحى على صوت هادي، حد بيخبط بالراحة على باب أوضتي ويقولي صباح الخير يا مريم، الفطار جاهز لو حابة تتغدي أو تفطري معانا.
طنط نادية ما كانتش بتتعامل معايا كإني ضيفة ولا كإني بنت جوزها اللي مفروض تفرض السيطرة عليها. بالعكس، كانت سيباني براحتي خالص. ونورهان، رغم إنها كانت جادة ومبتقولش كلام حلو كتير، بس كانت طول الوقت بتاخد بالها مني. لو لقيتني قاعدة لوحدي في الصالة، تقعد جنبي وتفتح التلفزيون على المسلسل اللي بحبه، ومن غير ما تتكلم تحط قدامي كوباية العصير اللي بتحبها.
لأول مرة أحس إن ليا وجود، إن رأيي مهم، وإن محدش بيدور في حاجتي ولا بيتجسس عليا.
بس الهدوء ده ما كانش يعجب حد.. تحديدًا أختي نور وماما.
طول الأسبوع، نور ما بطلتش رن عليا. كل ما أرد عليها، تبتدي بنفس النغمة
إيه يا مريم؟ طنط نادية بدأت شغل الخدامات ولا لسة؟ خلي بالك هي بتلاوعك في الأول عشان تسحب رجلك، بكره تخليكي تمسحي الشقة كلها.
كنت أرد بهدوء بالعكس يا نور، طنط نادية هي اللي بتعمل كل حاجة، ولما بجي أساعدها بترفض وتقولي ركزي في دراستك.
تضحك بسخرية وتقولي تمثيل.. والله تمثيل! بكره تشوفي.
في نهاية الأسبوع، بابا عزمني أنا ونورهان وطنط نادية على الغدا بره عشان نحتفل بوجودي معاهم. وماما لما عرفت من نور إننا خرجنا واتفسحنا، اټجننت. حسيت إن في حاجة بتترتب في الخفاء، بس ما كنتش متوقعة إن الضړب هيبجي بالطريقة دي.. وفي أكتر حاجة بتوجع.
في يوم الثلاثاء، كان بابا في الشغل وطنش نادية نزلت تشتري طلبات البيت. الشقة ما كانش فيها غيري أنا ونورهان. نورهان كانت قاعدة في أوضتها بتذاكر امتحانات الكلية، وأنا كنت قاعدة في أوضتي بقرأ كتاب.
فجأة، جرس الباب رن.
طلعت أفتح، ولما فتحت الباب اتفاجئت بنور أختي واقفة قدامي!
كانت لابسة ونازلة، وبتاخد نفسها بصعوبة كأنها كانت بتجري.
نور؟! خير في حاجة؟ بابا في الشغل وماما نادية مش هنا..
زقت الباب ودخلت وهي بتبص على الشقة بفضول وحقد واضح في عينيها.
إيه ده؟ هو أنا لازم أستأذن عشان أشوف أختي؟ ولا خلاص بقى، البيئة الجديدة نسيتك أهلك؟
قلت بضيق مش قصدي يا نور، بس خضيتيني.. اتفضلي ادخلي.
دخلت نور وقعدت في الصالة، وبقت تقلب عينيها في العفش وفي التابلوهات الموجودة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *