بيتي جديد ج١ منى السيد
في الوقت ده، طلعت نورهان من أوضتها على صوت الكلام.
نورهان بصت لنور بنظرة هادية وقالت أهلاً يا نور.. نورتي.
نور ردت بجفاء ومن غير ما تبصلها بنورك.. أنا جاية لأختي، عايزاها في كلمتين على جنب.
أخدت نور ودخلنا أوضتي. أول ما دخلت، نور بدأت تفتش بعينيها في الدولاب والمكتب والسرير.
ما شاء الله.. الست نادية مروقاكي أهو.. ستارة كافيه وسرير جديد.. كل ده عشان تشتري خاطر بابا وتخليه يكرهنا أنا وماما؟
تنهدت وقلت يا نور حرام عليكي، الست ما عملتش حاجة وحشة، ليه طول الوقت شايفة الناس أشرار؟
نور قربت مني وقالت بصوت واطي مريم، بابا باعتلك معايا الفلوس دي، كان قايلي أديهالك.. وماما بتقولك تعالي معايا البيت النهاردة، كفاية لحد كده.
بصيت لها باستغراب بابا باعتلي فلوس معاكي أنتِ؟ ما بابا كان معايا الصبح واداني مصرفي! وبعدين أجي معاكي فين؟ أنا خلاص ده بيتي.
نور شكلها اتغير وقالت بعصبية أنتِ بتبدلي أهلك عشان شويه عفش ومفتاح أوضة؟ أنتِ هبيلة؟
وقبل ما أرد، سمعنا صوت الباب الخارجي ببيتفتح. كانت طنط نادية رجعت من السوبر ماركت.
نور قامت بسرعة وقالت أنا ماشية.. مش قادرة أقعد في المكان ده دقيقة واحدة.
طلعت نور من الأوضة، وطنط نادية لما شافتها سلمت عليها بكل ذوق أهلاً يا نور يا حبيبتي، كويسة إنك جيتي، استني اتغدي معانا أنا جايبة أكل حلو.
نور بصت لها بتمثيل وابتسامة صفرا شكراً يا طنط.. المرة الجاية.
ومشيت نور بسرعة، ومن غير ما تدي فرصة لحد يتكلم.
بعد ما نور مشيت بحوالي ساعتين، بابا رجع من الشغل. القعدة كانت هادية ولطيفة، اتجمعنا كلنا عشان نتغدى.
وفجأة.. ونحن قاعدين، طنط نادية قامت تفتح شنطتها عشان تجيب الموبايل ترن على أختها.
وفجأة، سمعنا صوت شنطتها وهي بتقلب فيها بسرعة وتردد.
ملامحها اتغيرت خالص، ووشها بقى أصفر.
بابا لاحظ وقام من على السفره في إيه يا نادية؟ بتدوري على إيه؟
طنط نادية بصت لبابا بتوتر وقالت بصوت بترعش الأسورة.. الأسورة الذهب بتاعت أمي الله يرحمها.. كانت في العلبة الصغيرة جوه الشنطة هنا.
نورهان قامت بسرعة إيه؟ دوري كويس يا ماما، يمكن وقعت في الشقة ولا على الكنبة؟
طنط نادية بدأت تدمع والله يا نورهان أنا ما طلعتهاش من الشنطة من الصبح! الشنطة كانت محطوطة على الجزمة جنب الباب لما نزلت، ولما رجعت حطيتها على الترابيزة في الصالة.
البيت كله حالة طوارئ اتعلنت فيه.
بدأنا ندور في كل مكان. نورهان تقلب في الصالة، وبابا يدور في الممر، وطنط نادية بتقلب شنطتها للمرة العشرين.
أنا كنت واقفة متسمرة، مش عارفة أعمل إيه بس حاسة بخنقة.
وفجأة، نورهان وقفت وبصتلي.
النظرة ما كانتش فيها اتهام، بس كان فيها تساؤل مرعب.
بابا قال بصوت جامد نادية، متأكدة إن الشنطة كانت مقفولة؟ حد دخل الشقة النهاردة؟
طنط نادية سكتت وخاڤت تتكلم، بس نورهان هي اللي