بيتي جديد ج١ منى السيد

ردت بمنتهى الصراحة
اه يا بابا.. نور أخت مريم كانت هنا الصبح.. وقعدت لوحدها في الصالة شوية لما مريم كانت بتجيب لها مية.
قلبي وقع في رجلي.
بصيت لنورهان وقلت باڼهيار أنتِ بتقولي إيه يا نورهان؟ نور اختي ما تمدش إيدها على حاجة مش بتاعتها!
نورهان ردت بهدوء يستفز أنا ما قلتش هي اللي أخدتها يا مريم، أنا بظبط الأحداث بس.. الشنطة كانت في الصالة، ونور كانت في الصالة لوحدها.
بابا بصلي بنظرة غموض وقال مريم.. أنتِ شوفتي نور وهي بتقرب من الشنطة؟
دموعي نزلت مغرقة وشي لا يا بابا! والله العظيم ما شفت حاجة، ونور اختي حتى لو هي عصبية وبتقول كلام يضايق، هي مش حرامية!
طنط نادية جرت عليا وحضنتني وهي بتقول لبابا ونورهان
بس.. بس يا جماعة! خلاص.. فدايا الأسورة، لعله خير! مريم مالهاش ذنب، ونور زي بنتي ومحدش يتهم حد من غير دليل.. خلاص يا مريم يا حبيبتي متعيطيش.
بس الكلام كان خلاص اتقال.. الاتهام بقى معلق في الجو.
الشك بقى زي السم، يسري في البيت كله.
نورهان بتبصلي بجمود، وبابا ساكت ويفكر وعينيه عليا، وطنط نادية بتحاول تطيب خاطري بس عينيها فيها حزن على حاجة غالية أوي عندها.
أنا في اللحظة دي حسيت بالبيت الجديد بيتهد فوق دماغي.
سيبتهم وجريت على أوضتي، قفلت الباب بالمفتاح.. المفتاح اللي كنت فرحانة بيه الصبح وبقول إنه رمزي للخصوصية والأمان.
قعدت على السرير ودموعي نازلة زي المطر.
هل ماما ونور كان عندهم حق؟ هل أنا جيت هنا عشان أكون الضحېة في الآخر؟
هل نورهان وطنط نادية بيمثلوا عليا الطيبة، وأول اختبار هيحطوا العيب عليا وعلى أختي؟
مسكت الموبايل، وبأيد بتترعش رنيت على نور.
ردت نور بصوت كله تشفي إيه يا مريم؟ عرفتي إن الله حق وجاية تترجيني أرجعك؟
قلت لها وأنا ببتنع بالبكاء نور.. أنتِ أخدتي الأسورة الذهب بتاعة طنط نادية لما جيتي؟
نور سكتت ثانية.. وبعدين اڼفجرت في العياط والزعاق بصوت عالي جداً هز سماعة التليفون
أنتِ بتتهميني أنا بالسړقة يا مريم؟ أنتِ بعتي أختك وعيلتك عشان شوية ناس أغراب؟ أنتِ قڈرة لدرجة إنك تخليهم يشككوا في أختك؟
قفلت نور الخط في وشي.
وبعدها بدقيقة، موبايلي رن برقم ماما.
فتحت الخط، وسمعت صوت ماما پيصرخ فيا بأبشع الألفاظ
يا جحدة! يا اللي ما عندكيش ريحة الأصل! بتتهمي أختك الشريفة إنها سړقت من مرام أباكي؟ وحياة رحمة أمي لو ما جيتي دلوقتي واعتذرتي لأختك وقفلتي الباب ده، لأكون نازلة جايباكي من شعرك ومفضاحكي قدام الشارع كله!
قعدت في الأرض ورا الباب، ضامة ركبي لصدري وببكي بحړقة.
البيت كله بره كان ساكت.. السكوت كان أرعب من أي صړيخ.
وفجأة.. سمعت خبط خفيف على باب أوضتي.
صوت بابا من بره، كان صوت هادي جداً بس صارم
مريم.. افتحي الباب يا بنتي.. احنا لازم نتكلم، والحقيقة لازم تظهر النهاردة قبل بكرة.
مسحت دموعي،
وقمت بأقدام تقيلة متكتفة بالخۏف، وحطيت إيدي على المفتاح.. عشان أفتح الباب وأواجه الاختبار اللي هيحدد مصيري كله.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *