حكايات منال علي ج٢
— يعني هتطلقوا البنت عشان شوية خلافات؟
رد عليها والد نادية لأول مرة بنبرة قوية:
— لا… إحنا ما جيناش نطلق.
بص لحسام وقال:
— جينا نعرفه إن القرار في إيده.
مد إيده ناحيته.
— قدامك اختيارين.
يا إما تبقى زوج بجد، وتعيش مع مراتك في بيتكم من غير أي تدخل، ومفيش مكالمة سبيكر بعد النهارده، ولا زيارة من غير ميعاد، ولا إهانة تتكرر.
يا إما كل واحد يروح لحاله، وبنتي مش هترجع تعيش يوم واحد بنفس الذل اللي عاشته.
حسام كان وشه شاحب.
بص لأمه.
لقاها مستنياه يقول نفس الجملة المعتادة:
“حاضر يا ماما.”
وبص في الظرف قدامه.
ثم افتكر دموع نادية وهي خارجة من باب العمارة.
فضل ساكت دقيقة كاملة.
وأخيرًا فتح بقه…
لكن قبل ما ينطق بأي كلمة، رن موبايل أمينة هانم.
بصت في الشاشة، واتغير لون وشها فجأة.
همست بخضة:
— يا نهار أبيض… دي الحاجة فوزية!
ردت بسرعة، وما إن سمعت اللي في الطرف التاني، وقعت منها الموبايل على الأرض.
كل اللي قدرت تقوله وهي بتترعش:
— إزاي؟!… إزاي نادية عملت بلاغ؟!حسام جرى مسك الموبايل من على الأرض.
— في إيه يا ماما؟
أمينة هانم كانت وشها أصفر، وإيديها بترتعش.
— دي فوزية جارتي… بتقول إن نادية راحت القسم.
والد نادية عقد حاجبيه.
— راحت القسم؟!
حسام قلبه وقع.
طلع موبايله واتصل بنادية مرة واتنين وتلاتة، لكنها ما ردتش.
بعد نص ساعة، باب الشقة خبط.
المرة دي اللي واقف كان أخو نادية الكبير.
دخل من غير ما يقعد.
قال بهدوء شديد:
— متقلقوش… نادية بخير.
حسام اتنفس الصعداء.
— الحمد لله… طب هي فين؟
— في القسم فعلًا.
أمينة هانم شهقت.
— ليه؟ هتبلغ عني؟
أخوها بص لها وقال:
— لأ… راحت تثبت واقعة السب والإهانة، وتعمل محضر إثبات حالة، عشان لو الأمور وصلت للقضاء بعد كده يبقى معاها كل حقها.
أمينة هانم انفعلت.
— يعني بقت تهددنا بالمحاكم؟
رد عليها بمنتهى الهدوء:
— محدش هدد حد. هي بس قررت تبطل تسكت.
وسكت لحظة قبل ما يكمل: