قبل فرح اختي صافي هاني

 

الحقيقة كانت إن أبويا هو اللي رباه من وهو صغير بعد وفاة واحد من أقرب أصحابه.

 

كبر أحمد وسطنا وكان عارف كل تفاصيل الشركة وكل أسرارها.

 

ولما جدي بدأ يشك إن أبويا ناوي يخالف الوصية سجل كل الأدلة وخباها.

 

أحمد اختار يقف مع أبويا مقابل السلطة والفلوس.

 

أما أنا فكنت العقبة الوحيدة قدامهم.

 

المحامي قدم كل المستندات للنيابة.

 

وبعد شهور من التحقيقات صدر الحكم.

 

اتثبت تزوير مستندات ومحاولة الاستيلاء على الأسهم وإخفاء الوصية الشرعية.

 

أبويا اتحكم عليه بالسجن ورد الحقوق.

 

أحمد اتحكم عليه هو والمحامي في قضايا التزوير والاشتراك فيها.

 

ومدير الحسابات خرج من الق\ضية بعد ما ثبت إنه بلغ واعترف بكل اللي حصل من البداية.

 

أما سارة فشهدت بالحقيقة كاملة.

 

وقفت قدام المحكمة وهي بتبكي وقالت إنها اتضحك عليها وإنها وافقت على حاجات ماكنتش فاهمة خطورتها.

 

بعد انتهاء الق\ضية رجعت الأسهم لأصحابها الحقيقيين.

 

واستلمت نصيبي القانوني في الشركة.

 

لكن أول قرار خدته كان إني أبيع حصتي لشريك محترم وأبدأ مشروع جديد باسمي أنا.

 

ماكنتش عايزة كل يوم أدخل نفس المكان اللي اتكسرت فيه.

 

اشتريت بيت صغير هادي.

 

وفتحت مؤسسة خيرية باسم جدي تساعد الشباب اللي بيتعرضوا للظلم في شغلهم ويوفرلهم استشارات قانونية مجانية.

 

وفي يوم وأنا برتب مكتبي الجديد لقيت خطاب جدي الأخير.

 

كان كاتب فيه

 

“يا باسمة…

 

الفلوس ممكن تتسرق.

 

والمناصب ممكن تضيع.

 

لكن الإنسان اللي يتمسك بالحق عمره ما يخسر.

 

ولو جه اليوم اللي تلاقي فيه نفسك لوحدك قدام الكل…

 

اختاري الحق حتى لو خسرت الناس كلها.

 

لأن ربنا بيعوض الصابرين بطريقة عمرهم ما يتخيلوها.”

 

قفلت الخطاب وابتسمت.

 

بصيت من شباك المكتب للشمس وهي بتطلع.

 

ولأول مرة من سنين حسيت إني مش بهرب من الماضي.

 

أنا أخيرًا بدأت حياتي الحقيقية.

 

تمت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *