قبل فرح اختي صافي هاني
طلعت الورقة اللي بعدها
شهادة ميلاد طفل باسم أحمد كأب
إيديها بدأت ترتعش
أحمد أول ما لمح الورق حاول يخطفه منها وقال بصوت واطي
سيبي الكلام الفاضي ده
لكن كان خلاص متأخر
أبويا أخد الملف من إيده وهو بيقلب الصفحات بسرعة
وشه اتغير في ثواني
وأمي فضلت تقول مستحيل… مستحيل
لكن المستندات كانت كلها موثقة
وفي آخر الملف كانت صور التحويلات البنكية والتوكيلات المزورة والإمضا اللي اتقلدت باسمي
وسط الزحمة دخلت ست لابسة أسود وماسكة إيد طفل صغير
كل العيون اتلفتت ناحيتها
وقفت قدام أحمد وقالت بصوت ثابت
أنا مراته… ولسه على ذمته
القاعة كلها سكتت
المأذون قفل الدفتر على طول وقال إنه مش هيكمل أي إجراء قبل ما يتأكد من الوضع القانوني
سارة بصت لأحمد وهي بتصرخ
قول إن دي كدابة
لكن أحمد ماعرفش يرد
فضل واقف ساكت والعرق مغرق وشه
الطفل شد في هدومه وقال
بابا… إنت ليه سايبنا
الكلمة وقعت على القاعة زي الصاعقة
واحدة من المعازيم كانت بتصور الفرح لايف
وفي أقل من دقايق الفيديو انتشر
الناس بدأت تقوم من أماكنها وتمشي
المزيكا اتقفلت
والقاعة اللي كانت مليانة زغاريد بقت مليانة همس وصدمات
وفي نفس الوقت كان فيه اتنين من الموظفين القدام في الشركة وصلهم الملف الإلكتروني اللي كنت محدد يتبعت تلقائي بعد استلام الهدية
فتحوا المستندات واكتشفوا إن حقوقهم اللي كانوا فاكرين إنها ضاعت كانت متسجلة بأرقام وحسابات وأسماء محددة
وبعد أقل من ساعة كانت أول بلاغات رسمية اتقدمت للجهات المختصة
أما أنا فكنت قاعدة في شقتي بهدوء
بشرب القهوة
وببص من الشباك
لما موبايلي رن برقم أمي
سيبته يرن
بعدها أبويا اتصل
وبرضه مردتش
وبعد خمس دقايق وصلتني رسالة منهم لأول مرة من سنين مكتوب فيها
إحنا لازم نتكلم… فيه حاجات ماكناش نعرفها
ابتسمت وأنا بقفل الشاشة
لأنهم كانوا لسه فاكرين إن أحمد هو المشكلة الوحيدة
لكن الحقيقة إن الملف اللي معاهم ماكانش غير البداية
أما النسخة الكاملة فكانت عندي