قبل فرح اختي صافي هاني

 

أما أحمد فصدر قرار بضبطه بعد ما اتأكدت صحة بيانات جوازه الأول

 

كنت فاكرة إن ده آخر فصل

 

لكن وأنا خارجة من مكتب المحامي وقف قدامي راجل كبير في السن عمره حوالي سبعين سنة

 

بصلي وقال

 

إنتي باسمة؟

 

قلتله أيوه

 

طلع من جيبه ظرف قديم مصفر وقال

 

أنا كنت شريك والدك من خمسة وعشرين سنة

 

والظرف ده أمانة كان لازم تاخديه يوم ما تتمي تلاتين سنة

 

فتحته في العربية

 

ولما قريت أول سطر اتجمد الدم في عروقي

 

لأن الرسالة كانت بخط جدي

 

وأول جملة فيها كانت

 

لو وصل الخطاب ده ليكي يبقى والدك أخفى عنك الحقيقة طول عمرك… والشركة دي أصلًا مش ملكه.في اللحظة دي حسيت إن قلبي وقف

 

قريت أول سطر مرة واتنين وتلاتة عشان أتأكد إني مش بتوهم

 

كان خط جدي فعلًا

 

الخط اللي كنت بشوفه زمان في الكروت القديمة والورق اللي كان بيبعتهولي وأنا صغيرة

 

كملت قراية

 

“يا باسمة

 

لو الخطاب ده وصل ليكي يبقى أنا مش موجود في الدنيا

 

ولو والدك اداهولك بنفسه يبقى لسه فيه خير

 

لكن لو وصلك بالطريقة دي فاعرفي إنه خالف آخر وصية وصيتهاله.”

 

إيدي بدأت ترتعش

 

وكملت

 

“الشركة اللي الناس كلها فاكرة إنها اتبنت بتعب والدك الحقيقة اتأسست من فلوسي أنا وشريكي الأستاذ محمود.

 

بعد وفاته اشتريت نصيبه كامل

 

وكتبت في عقد موثق إن خمسين في المية من الشركة تبقى من حق حفيدتي الكبيرة باسمة لما تتم تلاتين سنة.

 

أما والدك فكان مجرد مدير للشركة لحد ما يحين ميعاد نقل الملكية.”

 

وقفت عن القراية وأنا حاسة إن نفسي بيتقطع

 

خمسين في المية؟

 

يعني كل السنين اللي كنت بشتغل فيها فيها كانوا بيخلوني أحارب عشان مرتب وأنا أصلًا شريكة في الشركة؟

 

فتحت الظرف تاني

 

كان فيه نسخة من عقد قديم مختوم بختم الشهر العقاري

 

وصورة من الوصية

 

وكمان مفتاح صغير عليه رقم

 

وسطر مكتوب بخط جدي

 

“المفتاح ده لخزنة في بنك القاهرة فرع وسط البلد.

 

كل المستندات الأصلية هناك.”

 

جريت على مكتب المحامي من غير ما أفكر

 

أول ما شاف الورق وقف من مكانه

 

وقعد يقلب في الصفحات بسرعة

 

وبعدين بصلي وقال

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *