كان جوازهم مجرد تمثيليه حكايات ميرا
لكنه لم يقتنع.
أنهى الاجتماع قبل موعده، وأصر على اصطحابها إلى المنزل.
ومنذ ذلك اليوم، بدأ يراقبها بعناية.
كان يطلب من الطاهي إعداد وجبات خفيفة لها.
ويمنعها من السهر.
ويستدعي الطبيب بمجرد أن يراها متعبة.
حتى إنها سألته ذات مساء:
— ليه مهتم بالشكل ده؟
أجاب وهو ينظر من النافذة:
— لأن مسؤوليتك جزء من الاتفاق.
لكنها شعرت أن هناك شيئًا آخر لم يقله.
—
بعد أسبوعين…
كان آدم في مكتبه يراجع ملفات إحدى شركاته، عندما دخل إلياس على غير عادته دون استئذان.
وضع ملفًا طبيًا على المكتب.
رفع آدم عينيه ببطء.
— إيه ده؟
قال إلياس بهدوء:
— التقرير اللي حاولت مدام هنا تخفيه.
تجمد آدم.
فتح الملف.
قرأ السطر الأول…
ثم الثاني…
ثم توقف عند الجملة الأخيرة.
“حمل مؤكد.”
ساد صمت ثقيل داخل المكتب.
لم ينطق آدم بكلمة.
لكن أصابعه انقبضت بقوة حتى تجعدت الورقة بين يديه.
رفع رأسه ببطء وسأل:
— متأكدة النتائج؟
— اتكررت مرتين.
أغلق الملف.
وأغمض عينيه لثوانٍ.
ثم قال جملة واحدة جعلت إلياس يحدق فيه بدهشة:
— من اللحظة دي… ضاعفوا الحراسة.
— على القصر؟
هز رأسه.
— لا…
ثم نظر إلى صورة هنا الموضوعة في الملف.
— على أم ابني.
لكن ما لم يكن آدم يعرفه…
أن خبر الحمل لم يبق سرًا طويلًا.
ففي الجهة الأخرى من المدينة، كان أحد رجال العائلات المنافسة يبتسم وهو يضع صورة هنا فوق الطاولة، ويقول ببرود:
— أخيرًا عرفنا نقطة ضعف آدم السيوفي…
اقت/لوها قبل ما يولد الوريث.في الليلة نفسها، كان المطر يهطل بغزارة على القاهرة.
داخل قصر السيوفي، وقف آدم أمام النافذة وقد تحولت ملامحه إلى صخرة لا تُقرأ.
دخل إلياس بصمت.
قال: — رجالتنا أكدوا المعلومة… في مكافأة اتعرضت على أي حد يجيب مكان مدام هنا.
أغلق آدم أزرار سترته ببطء.
— انقلوها الليلة.
— وهي تعرف؟
هز رأسه.
— لا… كل ما تعرفه أقل، كان أأمن ليها.
في الثانية بعد منتصف الليل، استيقظت هنا على صوت طرق خفيف.
فتحت الباب لتجد إلياس.