بقعه قهوه كشفت الجريمه ج١ شروق خالد
الراجل اللي رباني بعد موته.
الراجل اللي بثق فيه أكتر من نفسي.
لو هو فعلاً زعيمهم…
يبقى أنا كنت عايش وسط الكذبة دي عمري كله.
وفجأة…
رن تليفون كريم.
بص للشاشة.
الاسم اللي ظهر خلاه يقبض على الموبايل بقوة.
“العم جلال.”
نفس الرجل الموجود في الصورة.
فضل كريم يبص للاسم اللي منور على شاشة الموبايل ثواني.
العم جلال.
الراجل اللي كان يعتبره أبوه التاني.
الراجل اللي حضنه يوم دفن أبوه، وقال له:
ـ من النهارده… إنت ابني قبل ما تكون ابن صاحبي.
إيده شدت على الموبايل.
وبعدين ضغط زر الرد.
ـ أيوه يا عم جلال.
جاله صوته هادي كعادته:
ـ حمد لله على السلامة يا كريم. سمعت إن عندك هجوم. إنت بخير؟
كريم ما ردش على طول.
كان بيفكر.
إزاي عرف بالهجوم في أقل من دقايق؟
قال بهدوء:
ـ الحمد لله… لسه واقف.
ضحك جلال ضحكة خفيفة.
ـ متقلقش… أنا في الطريق ليك. عشر دقايق وهكون عندك.
رد كريم بسرعة:
ـ لأ… متجيش.
سكت جلال لحظة.
ـ ليه؟
ـ عشان أنا مسيطر على الوضع.
ـ زي ما تحب يا ابني.
وقفل الخط.
أول ما المكالمة انتهت، كريم بص لرئيس الحراسة.
ـ اقفل البوابة الرئيسية بالسلاسل.
ـ حاضر.
ـ ولو العم جلال جه…
ما حدش يفتح له.
الحارس اتصدم.
ـ بس ده…
ـ نفذ اللي قولت عليه.
ـ حاضر.
سعاد ابتسمت لأول مرة.
ابتسامة كلها وجع.
وقالت:
ـ بدأت تصدقني.
رد كريم وهو باصص للصورة:
ـ لسه محتاج أفهم كل حاجة.
قالت:
ـ جوزي قبل ما يموت، سمعهم وهما بيتكلموا.
كانوا متفقين يتخلصوا من أبوك الأول…
وبعدين من والدتك.
عشان يسيطروا على كل شغل العيلة.
كريم حس إن أنفاسه بقت تقيلة.
ـ يعني… موتهم ما كانش حادث؟
هزت رأسها بالنفي.
ـ كان قتل.
وفي اللحظة دي…
صوت جهاز اللاسلكي دوى في الأوضة.
ـ يا باشا… في عربية سوداء وقفت قدام البوابة.
كريم سأل:
ـ مين فيها؟
جاله الرد:
ـ العم جلال.
ومش لوحده.
معاه حوالي عشرين عربية.
وكلهم مسلحين.
ابتسم كريم ابتسامة باردة لأول مرة.
وقال وهو بيقفل صندوق الحديد:
ـ يبقى الحقيقة… وصلت لحد باب البيت.
حكايات شروق خالد