حماتي اخدت ابني للمستشفى ج٢ شروق خالد عبد

بص عليها وقال:

“كويس إنك حافظت عليها. ممكن يكون عليها بصمات أو أي أثر يساعدنا.”

بدأ رجال المباحث يراجعوا كاميرات المراقبة في الشارع.

وبالفعل، ظهر شخص ملثم نزل من موتوسيكل، حط الظرف قدام الباب، ومشي في أقل من عشر ثواني.

وشه ما كانش باين.

لكن رقم الموتوسيكل كان ظاهر جزء منه.

بدأوا يتتبعوا الرقم، وفي نفس الوقت أصدروا أمر بضبط وإحضار حماتي بعد اختفائها.

بعد يومين…

رن تليفوني.

كان رقم غريب.

رديت.

فضل المتصل ساكت ثواني، وبعدها سمعت صوت حماتي.

كانت بتعيط.

قالت:

“أنا غلطت… لكن الموضوع خرج من إيدي.”

صرخت فيها:

“ابني كان فين؟”

ردت وهي بتنهج:

“أنا كنت فاكرة إنهم جمعية خيرية بتساعد الأطفال… قالولي هيعملوله فحوصات مجانية… وبعدها اكتشفت إنهم كذابين.”

قلت بغضب:

“كدب! يوسف قال إنك كنت معاهم.”

سكتت.

وبعدين قالت بصوت مكسور:

“هددوني… قالولي لو اتكلمت هيقتلوني ويأذوا يوسف.”

قبل ما أسألها أي حاجة، المكالمة اتقطعت.

بلغت الضابط بكل كلمة.

شركة الاتصالات قدرت تحدد مكان المكالمة.

القوة اتحركت فورًا.

لكن لما وصلوا…

لقوا العربية بتاعتها واقفة على طريق زراعي.

وهي كانت جواها…

فاقدة الوعي.

اتنقلت المستشفى تحت حراسة الشرطة.

ولما فاقت، اعترفت إنها اتعرفت على مجموعة نصابين أقنعوها إنهم مركز خاص بيعمل فحوصات للأطفال، وإنها صدقتهم في البداية، لكن لما حاولت تتراجع، هددوها.

التحقيقات استمرت أسابيع.

وفي النهاية، قدرت الشرطة توصل لباقي أفراد الشبكة وتقبض عليهم، واتضح إنهم كانوا بيستغلوا الأطفال في أنشطة إجرامية مختلفة.

أما يوسف…

فاحتاج وقت طويل جدًا علشان يتخطى اللي شافه.

كان بيصحى من النوم وهو بيصرخ، وما بقاش يسيب إيدي حتى وأنا ماشي في البيت.

بدأ جلسات مع أخصائي نفسي للأطفال، ومع الوقت رجعت ابتسامته بالتدريج.

أما مراتي…

فكانت كل يوم بتلوم نفسها لأنها وثقت في أمها أكتر مما وثقت في خوف جوزها.

ومن يومها، اتفقنا على قاعدة واحدة في بيتنا:

مفيش حد، مهما كانت صلته بينا، ياخد قرار يخص ابننا أو يخرج بيه من غير موافقة الأب والأم معًا.

وبالرغم إن الق\ضية انتهت في المحكمة، إلا إن يوسف لحد النهارده، كل ما حد غريب يسأله:

“تحب تيجي معايا؟”

يرد فورًا وهو ماسك إيدي:

“لأ… أنا ما بروحش مع حد غير بابا أو ماما.”

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *