سر جبل الاسود ج٢ شروق خالد

 

ضحك.

 

ـ الفلوس بداية بس.

 

إحنا اشترينا ناس.

 

واشترينا أراضي.

 

واشترينا ضماير.

 

وبقى نص الصعيد تحت إيدينا.

 

وفجأة…

 

سمعنا صوت صفارة عربيات من بعيد.

 

ابتسامته اختفت.

 

بص ناحية الباب الحديد.

 

ـ مستحيل… محدش يعرف المكان.

 

قلت وأنا بابتسم:

 

ـ يمكن نسيت إن الحق عمره ما بيستخبى.

 

لف ناحية رجاله.

 

ـ لموا الدفاتر… بسرعة!

 

لكن كان فات الأوان.

 

الباب الحديد اتفتح بعنف.

 

ودخلت قوة كبيرة من الشرطة والرقابة.

 

الضابط رفع سلاحه وهو بيصرخ:

 

ـ محدش يتحرك!

 

رجالة حمدان حاولوا يقاوموا.

 

واتحول المخزن في ثواني لساحة اشتباك.

 

واحد منهم حاول يخطف الدفتر من إيدي.

 

شدني بقوة، فوقعت على الأرض.

 

لكن قبل ما ياخده…

 

حمزة!

 

صوت ابني دوّى في المكان:

 

ـ سيب أمي!

 

لفيت بسرعة.

 

لقيت حمزة واقف عند باب المخزن، ومعاه الحاج منصور.

 

صرخت:

 

ـ إنت جيت هنا إزاي؟

 

قال وهو بيجري ناحيتي:

 

ـ صحيت ملقتكيش… فتتبعت عربية الحاج منصور.

 

حضنته بسرعة، وقلبي كان هيقف من الخوف.

 

وفي نفس اللحظة…

 

حاول حمدان يستغل انشغال الكل، وفتح باب سري في آخر المخزن.

 

وجري ناحية نفق ضيق تحت الجبل.

 

الضابط جرى وراه وهو بيصرخ:

 

ـ محدش يسيبه يهرب!

 

لكن النفق كان طويل ومظلم…

 

وكان واضح إن حمدان حافظه خطوة بخطوة.

 

أما أنا…

 

فكنت واقفة، والدفتر الأسود في حضني.

 

وعارفة إن القبض على حمدان مهم…

 

لكن الأهم من كده…

 

إن الدفتر ده فيه أسرار كفيلة تهز الصعيد كله.

 

حكايات شروق خالد

 

حضنت حمزة جامد، وأنا قلبي بيرتعش.

 

ـ إنت مجنون يا ولد؟ مين قالك تيجي ورايا؟

 

وطيت راسه وقال:

 

ـ خفت عليكي يا يمّه.

 

الحاج منصور قرب وقال:

 

ـ أنا اللي جبته… مقدرتش أسيبه لوحده بعد ما عرف إنك طالعة الجبل.

 

بصيتله بعتاب، لكنه قال:

 

ـ دلوقتي أهم حاجة نخلص اللي بدأناه.

 

في الوقت ده، الضباط كانوا بيلموا الملفات والصناديق.

 

أحد الضباط نادى على رئيس القوة:

 

ـ يا فندم… لقينا خزنة حديد كبيرة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *