سر جبل الاسود ج٢ شروق خالد

 

قربت منهم.

 

الخزنة كانت قديمة، وعليها قفل إلكتروني.

 

واحد من الخبراء فتحها بعد محاولات.

 

أول ما الباب اتفتح…

 

الكل سكت.

 

الخزنة كانت مليانة سبايك دهب، وأكياس فيها ملايين الجنيهات، وجوازات سفر بأسماء مختلفة.

 

لكن اللي شد انتباهي كان صندوق خشب صغير في آخر الخزنة.

 

فتحته.

 

لقيت جواه صورة قديمة.

 

الصورة كانت متصورة من أكتر من خمسة وعشرين سنة.

 

فيها أبويا…

 

ومختار وهو لسه شاب…

 

واللواء حمدان…

 

ومع واحد رابع.

 

وشه كان واضح جدًا.

 

أول ما شفته حسيت إن نفسي اتقطع.

 

همست:

 

ـ لا… مستحيل.

 

الضابط سألني:

 

ـ تعرفيه؟

 

هزيت راسي ببطء.

 

ـ أعرفه…

 

ده عمدة البلد… الحاج سالم الديب.

 

الراجل اللي طول عمره الناس تعتبره كبير العائلات، وصاحب الخير، واللي بيحل مشاكل الناس.

 

الضابط أخد الصورة بسرعة، وقال:

 

ـ يبقى القض*ية لسه مخلصتش.

 

…

 

في نفس اللحظة، وصل بلاغ على جهاز اللاسلكي.

 

ـ يا فندم… الهارب خرج من النفق.

 

الضابط سأل بسرعة:

 

ـ راح فين؟

 

جاله الرد:

 

ـ استقل عربية سوداء كانت مستنياه.

 

سأل:

 

ـ مين كان فيها؟

 

جاء الصوت:

 

ـ للأسف… معرفناش.

 

لكن اللي ساق العربية كان راجل كبير في السن.

 

بصيت للصورة اللي في إيدي.

 

وبصيت للضابط.

 

وقلت:

 

ـ لو شكي في محله…

 

يبقى اللي هرب حمدان…

 

هو الحاج سالم بنفسه.

 

…

 

رجعنا البلد وسط حراسة مشددة.

 

لكن أول ما دخلنا، استغربنا.

 

بيت العمدة كان مفتوح.

 

العربيات موجودة.

 

لكن مفيش ولا بني آدم.

 

حتى الخدم اختفوا.

 

دخل الضابط أوضة المكتب.

 

كانت فاضية.

 

إلا من ورقة واحدة فوق المكتب.

 

مسكها وقراها بصوت عالي:

 

“اللي فات كان مجرد بداية… واللي جاي هيعرفكم إن النفوذ عمره ما بيموت.”

 

سكت الجميع.

 

وفجأة…

 

دخل عسكري يجري وهو بيصرخ:

 

ـ يا فندم… حصل انفجار!

 

كلنا جرينا برة.

 

وشفنا سحابة دخان طالعة من ناحية المخزن اللي تحت الجبل.

 

حد فجره بالكامل…

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *