خيانه في المطار ج٢ صافي هاني

 

كريم قرب من المكتب، وبدأ يفتح الأدراج بنفسه.

 

كان بيدور بجنون.

 

رانيا قالت وهي بتبص حواليها: “أكيد خبّت الفلاشة هنا.”

 

المحامي اتظاهر بالغضب وقال: “إنتوا بتفتشوا مكتبي بإذن مين؟”

 

الظابط طلع الورقة اللي معاه، لكن المحامي أول ما قرأها ابتسم ابتسامة صغيرة وقال: “الغريب إن العنوان المكتوب في الإذن مش عنوان مكتبي أصلًا.”

 

الظابط اتفاجئ، وبص في الورقة، ولون وشه اتغير.

 

كريم حاول يتكلم بسرعة: “أكيد مجرد خطأ…”

 

لكن الظابط قاطعه وقال بحدة: “حضرتك قلتلي إن المعلومات مؤكدة.”

 

في اللحظة دي، أول مرة أشوف الخوف الحقيقي في عيون كريم.

 

لكن قبل ما أي حد يتكلم…

 

رن موبايل رانيا.

 

بصت للشاشة، ووشها اصفر.

 

خرجت بعيد وردت بصوت واطي، لكني قدرت أسمع آخر جملة قالتها:

 

“إيه!… إزاي اختفى؟”

 

قفلت المكالمة وهي مرتبكة.

 

كريم قرب منها وهمس: “في إيه؟”

 

قالت وهي بتحاول تتمالك نفسها: “الخزنة… الخزنة اللي في المكتب التاني… فاضية.”

 

كريم شهق وقال: “مستحيل!”

 

رانيا ردت: “كل العقود… والشيكات… والأوراق… اختفت.”

 

في اللحظة دي المحامي بص ناحية المكان اللي أنا مستخبية فيه، وابتسم ابتسامة خفيفة، كأنه كان متوقع اللي حصل.

 

لكن المفاجأة الأكبر كانت لما طلع من جيبه فلاشة تانية غير اللي معايا.

 

رفعها قدام كريم وقال: “بتدور على دي؟”

 

اتسعت عيون كريم بشكل مرعب.

 

قال بصوت متقطع: “إنت… جبتها منين؟”

 

المحامي قال بهدوء: “دي النسخة اللي كنتوا فاكرين إنها اتحرقت من سنتين.”

 

ساد صمت ثقيل.

 

حتى رانيا رجعت خطوة لورا.

 

كريم حاول يخطف الفلاشة من إيده، لكن الظابط منعه.

 

المحامي قال: “قبل ما تتحرك خطوة… أحب أقولك إن اللي عليها مش بس تسجيلات… عليها كمان كاميرات ومحادثات وإيصالات تحويل تثبت كل اللي خططتله.”

 

ولأول مرة… اتكسر غرور كريم.

 

لكن قبل ما الظابط يطلب منه يسلم نفسه…

 

انفتح باب المكتب بعنف.

 

ودخل رجل في أواخر الستينات، أول ما شوفته حسيت إن ملامحه مألوفة بشكل غريب.

 

بص على كريم وقال جملة واحدة قلبت كل الموازين:

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *