الثلاثه اللى نادوا امهم ج2 شروق خالد

 

رد وهو باصص للأطفال:

 

ـ بقى بيت.

 

عدت سنة كاملة.

 

الأطفال كبروا، وبقوا ينادوا شاكر: “يابا”، وينادوا نورا: “يمّه”.

 

وفي ليلة هادئة، وسط لمّة العيلة، وقف شاكر قدام الجميع وقال:

 

ـ عندي كلمة.

 

الكل سكت.

 

بص لنورا وقال:

 

ـ من أول يوم شفتك، كنت فاكر إن القدر بيلعب بينا. لكن دلوقتي عرفت إن ربنا كان بيرجع لكل واحد حقه.

 

طلع خاتم بسيط من جيبه.

 

ـ يا نورا… تقبلي تكملي عمرك معايا، ونربي ولادنا سوا؟

 

الدموع لمعت في عيونها.

 

ابتسمت وقالت:

 

ـ أوافق… بس بشرط.

 

ابتسم شاكر.

 

ـ إيه هو؟

 

قالت وهي بتبص للتلاتة:

 

ـ عمرهم ما يعرفوا اليتم، ولا الحرمان، ولا الظلم اللي إحنا شوفناه.

 

مد إيده ليها وقال:

 

ـ أوعدك.

 

تعالت زغاريد الستات في الدوار، وجرى الأطفال يضحكوا حواليهم، بينما كانت شمس الصبح بتطلع على سوهاج، وكأنها بتعلن بداية حياة جديدة، بعد سنين طويلة من الوجع.

 

تمت.

 

التلاتة اللي نادوا أمهم

 

حكايات شروق خالد

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *