منعوني ادخل سبوع صحبتي ج١ منال علي

الجزء الأول

“منعوني أدخل سبوع صاحبتي بعد ما وقفت 11 ساعة في المطبخ بجهز الأكل ببلاش… واللي عملته بعدها قلب اليوم كله!”

أنا اسمي ياسمين، وكل اللي يعرفني عارف إني عمري ما اتأخرت عن حد طلب مني مساعدة. حكايات منــال عـلـي

مرة أعمل تورتة لعيد ميلاد، ومرة أجهز أكل لعزومة، ومرة أطبخ لجمعية خيرية… ولو اللي طالب مني صاحبة أو حد قريب، كنت بعتبر تعبي هدية ومكنتش باخد منه ولا جنيه.

عشان كده لما صاحبتي مي قالتلي إنها حامل في أول بيبي، كنت فرحانة بيها من قلبي.

بعدها بكام أسبوع كلمتني وقالت:

“عايزاكي في خدمة كبيرة.”

قلت لها: “آمري.”

متوفره على روايات واقتباسات

قالت: “أنا عايزة السبوع يبقى أحلى سبوع، ومحدش هيقدر يعمل الأكل غيرك.”

فضلت تمدح في أكلي وتقولي إن كل الناس بتحبه، وإن وجودي هو اللي هيخلي اليوم مميز.

وافقت من غير تفكير، وقلت أعتبر كل الأكل ده هدية مني للبيبي.

ومن يومها وأنا بجهز.

عملت قايمة بالأصناف، ونزلت اشتريت كل المكونات من فلوسي، ورتبت كل حاجة.

وفي يوم السبوع صحيت الساعة خمسة الفجر.

دخلت

المطبخ…
وقعدت أشتغل من غير ما أقعد دقيقة.

محشي…

فراخ…

لحمة…

مكرونة بشاميل…

سلطات…

حلويات…

عصاير…

كل حاجة كانت معمولة بإيدي.

بعد 11 ساعة شغل متواصل، بصيت للأكل وهو متجهز قدامي، وحسيت إن تعبي كله راح.

مسكت موبايلي عشان أعرف معاد ما أتحرك.

لقيت رسالة من مي.

فتحتها وأنا مبسوطة…

لكن ابتسامتي اختفت في ثانية.

الرسالة كانت بتقول:

“بصي يا ياسمين… حصل تغيير في المعازيم، وقررنا نخلي السبوع على المقربين جدًا… معلش، إنتِ مش هتحضري.”

افتكرت

إني فهمت غلط.
بعتلها: “يعني إيه؟!”

ردت بمنتهى البرود:

“يعني هاتي الأكل… لكن إنتِ مش معزومة.” حكايات منــال عـلـي

وقبل ما أستوعب الصدمة…

بدأت رسايل البنات تنزل عليا:

“ما تعمليش مشكلة.”

“مي لسه والده وأعصابها تعبانة.”

“هاتي الأكل وخلاص.”

“ما تكونيش أنانية.”

ولا واحدة فيهم زعلت عشاني…

كل اللي كان فارق معاهم…

إن الأكل يوصل في معاده!

وقتها حسيت إنهم عمرهم ما كانوا أصحاب…

هما كانوا بيحبوا اللي بعمله ليهم وبس.

وفي اللحظة دي…

الموبايل

رن.
كانت مي بنفسها.

رديت…

وأول جملة قالتها كانت:

“إنتِ فين؟! الناس كلها مستنية الأكل…”
وووو يتبع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *