الثلاثه اللى نادوا امهم ج2 شروق خالد

 

لكن قبل ما يقفل الملفات، لقى ملف أخير بعنوان:

 

“لما شاكر يعرف الحقيقة.”

 

فتحه بسرعة.

 

ظهر الدكتور حازم وهو بيتكلم قدام الكاميرا، ووشه مليان خوف.

 

قال:

 

“لو الفيديو ده اتفتح… يبقى أنا غالبًا ميت.

 

الأطفال عمرهم ما كانوا هدف الانتقام.

 

الهدف الحقيقي…

 

كان أمهم.

 

وفيه شخص واحد بس يعرف ليه.

 

الشخص ده اسمه…

 

…”.

 

وقبل ما ينطق الاسم، انقطع الفيديو فجأة، واتحولت الشاشة للسواد.

 

في نفس اللحظة، انطفت كهرباء الدوار كله.

 

وسُمِع صوت خطوات بطيئة في الممر.

 

ثم صوت رصاصة واحدة…

 

أعقبها صرخة هزت أرجاء الدوار.

 

حكايات شروق خالد

 

شاكر سكت لحظة، وبعدين كمل كلامه وهو باصص لنورا:

 

ـ أنا كنت فاكر إني خسرت كل حاجة… لكن الحقيقة إننا إحنا الاتنين كنا ضحية ناس باعت ضميرها.

 

نورا مسحت دموعها وقالت:

 

ـ أنا مش عايزة غير ولادي… ولا عايزة فلوس ولا أراضي.

 

شاكر هز راسه.

 

ـ وده حقك.

 

من اليوم ده، الدوار اتغير.

 

أول مرة يسمعوا فيه ضحك الأطفال بدل صريخهم.

 

التلاتة بقوا ما يفارقوش نورا، ولو غابت عنهم دقيقة، يفضلوا يدوروا عليها في كل مكان.

 

وأهل البلد بقوا يحكوا إن الأطفال كانوا عارفين أمهم بقلبهم، حتى قبل ما تثبتها أي ورقة.

 

بعد شهرين، النيابة أعلنت براءة نورا، وأثبتت إن كل عقود الولادة كانت مزورة، وإنها اتعرضت لعملية نصب كبيرة.

 

أما شاكر، فجمع كبار العائلات في سوهاج وقال قدام الكل:

 

ـ من النهارده، أي مستشفى أو دكتور يثبت إنه ظلم غلبان، هيبقى خصمي قبل ما يبقى خصم القانون.

 

وصل الخبر لكل البلد.

 

وبدأ الناس اللي اتظلمت يطلعوا يبلغوا عن جرائم قديمة كانت مستخبية.

 

وفي يوم، كانت نورا قاعدة في جنينة الدوار بتلعب مع الأطفال.

 

جري عليها أصغرهم، ورمى نفسه في حضنها وهو بيضحك:

 

ـ يا أمه… بصي… عرفت أجري.

 

ضحكت وهي حضنته، ودموعها نزلت من الفرحة.

 

شاكر كان واقف بعيد بيتفرج عليهم.

 

ابتسم لأول مرة من سنين.

 

قرب منها وقال:

 

ـ البيت ده كان كبير… لكنه كان فاضي.

 

بصت له نورا.

 

ـ ودلوقتي؟

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *