الثلاثه اللى نادوا امهم ج2 شروق خالد
شاكر قفل المكالمة من غير ما ينطق.
فضل ماسك الفلاشة في إيده، وعينه على نورا وهي ضامة التلات أطفال لصدرها. كانوا نايمين بهدوء غريب، كأنهم أخيرًا لقوا الأمان اللي كانوا محرومين منه.
قال لأقرب راجل من رجاله:
ـ اقفلوا المطعم… ومحدش يخرج ولا يدخل.
رد الراجل بسرعة:
ـ حاضر يا كبير.
شاكر بص لنورا.
ـ هتيجي معايا.
نورا رفعت رأسها وقالت بثبات:
ـ مش هتحرك خطوة إلا لما أعرف الحقيقة.
هز رأسه وقال:
ـ وأنا كمان.
بعد نص ساعة، كانوا في دوار السيوفي.
الدور الكبير اتقفل، والحرس انتشروا في كل مكان.
شاكر دخل مكتبه، وحط الفلاشة في جهاز الكمبيوتر.
ظهرت ملفات كتير.
أول ملف كان عبارة عن تسجيل كاميرات من مستشفى سوهاج ليلة الولادة.
بدأ الفيديو يشتغل…
بانت نورا وهي على سرير العمليات، فاقدة الوعي.
وبعد دقائق، خرجت الممرضة شايلة التلات أطفال.
لكن بدل ما توديهم للحضانة…
دخلت أوضة جانبية.
وبعدها بدقيقة دخل الدكتور حازم، ومعاه راجل لابس جلابية سودة ووشه مستخبي.
الراجل فتح شنطة مليانة فلوس.
وسلمها للدكتور.
شاكر قبض إيده بعنف.
ـ يعني كانوا متفقين.
بعدها ظهر مشهد تاني.
الدكتور سلّم الأطفال للراجل.
وفي اللحظة اللي لف فيها الراجل وشه ناحية الكاميرا…
شهقت نورا.
ـ مستحيل!
شاكر قرب من الشاشة.
الراجل كان…
عادل الجبالي.
خال نورا.
نورا رجعت لورا وهي مش مصدقة.
ـ خالي؟
ـ أيوه.
دموعها نزلت.
ـ ده هو اللي رباني بعد موت أمي…
إزاي يعمل فيا كده؟
شاكر وقف فجأة.
ـ ابعتي حد يجيبه… حي.
واحد من رجاله خرج يجري.
لكن بعد أقل من عشر دقائق رجع وهو وشه متغير.
ـ يا كبير…
ـ خير؟
ـ بيت عادل الجبالي مولع.
شاكر اتجمد.
ـ والرجل؟
ـ لقيناه مقتول… قبل الحريق.
نورا حطت إيدها على بوقها.
ـ يا ساتر يا رب…
الراجل كمل:
ـ وفي الحيطة مكتوب بالدم…
“اللي يعرف الحقيقة… يموت.”
المكتب كله سكت.
شاكر رجع بص للشاشة.