بابا هو الى ضربني
دوّى في الغرفة.
المسدس طار من إيد كريم.
واحد من الرجال أصحاب الشارة الفضية كان سبق الجميع.
خلال ثوانٍ…
اتحاصر كريم من كل الاتجاهات.
حاول يجري ناحية الباب السري.
لكن محمود كان واقف في طريقه.
بص كريم لمحمود لأول مرة من غير غرور.
وقال
لو سلمتني… ناس كتير هتقع.
محمود رد بهدوء
اللي يخاف على نفسه… ماكانش يكسر روح بنتي.
العميد فؤاد أخذ الفلاشة من محمود بحذر.
وصلها بجهاز صغير كان معاه.
ثوانٍ…
ثم ابتسم.
كل الملفات سليمة.
في اللحظة نفسها…
المؤقت على الشاشات وصل إلى الصفر.
الجميع حبس أنفاسه.
لكن بدل ما يحصل انفجار…
ظهرت رسالة واحدة على كل شاشة
تم إرسال نسخة من الملفات بنجاح.
بعدها بدقائق…
بدأت هواتف الموجودين ترن في نفس الوقت.
أخبار عاجلة.
بلاغات.
أوامر ضبط.
وتحركات أمنية متزامنة في أكثر من محافظة.
كل الأشخاص اللي كان كريم بيبتزهم عرفوا إن اللعبة انتهت.
أما الرجل الذي حذرت منه الورقة. ..
فحاول الهرب وسط الفوضى.
لكن أحد أفراد الفريق أمسكه قبل ما يوصل للباب.
ابتسم العميد فؤاد وقال
وده الخائن التاني.
انهار الرجل واعترف إنه كان بينقل كل تحركات محمود إلى كريم مقابل ملايين الجنيهات.
أما سارة…
فجرى محمود ناحيتها بنفسه.
فك القيود من إيديها.
وأول ما وقفت…
ارتمت في حضنه وهي بتبكي.
قالت بصوت مكسور
آسفة يا بابا… كنت فاكرة إني بحميك لما كنت بسكت.
ربّت على رأسها وقال
الغلط الوحيد… إنك استحملتي كل ده لوحدك.
بعد عدة أشهر…
حُكم على كريم وشركائه بالسجن لسنوات طويلة بعد ثبوت جرائم الابتزاز والعنف وغسل الأموال، بينما استعادت سارة حياتها تدريجيًا، وبدأت علاجًا نفسيًا لتتجاوز آثار السنوات الصعبة.
أما محمود…
فعاد إلى بيته في أول عيد بعد انتهاء القضية.
نفس رائحة القهوة.
ونفس الجنينة.
لكن المرة دي…
كانت سارة قاعدة قدامه، بتضحك لأول مرة من سنين.
ابتسم وهو بيرفع فنجان القهوة وقال
البيت اللي فيه الأمان… هو أغلى قصر في الدنيا.
تمت.