انت مش هتركب الطياره دي

بتكبر الموضوع عشان تعمل من الحبة قبة، وأنا عملت كده عشان تفوق لنفسك وتعرف إن ليك بيت ومرت مش مجرد ملحق في حياة أختك وأمك.
قربت منها خطوة واحدة، بصوت هادي جداً، هدوء يسبق العاصفة
أمي اتدفنت امبارح الصبح.
سكتت لحظة، ملامحها اهتزت ثواني، بس رجعت جمعت قناع البرود وقالت
البقاء لله… اهو سفرت بعدها واهو لحقت… أظن مش آخر الدنيا يعني.
طلعت الظرف من جيبي، وقذفته على الترابيزة قدامها، وقولت
دي آخر حاجة أمي كتبتها قبل ما ټموت… اقريها كويس، عشان تعرفي مين اللي انتهت في حياتي بجد.
فتحت الظرف وهي بتترعش، وقريت الجواب. كل ما كانت بتنزل في السطور، وشها كان بيفقد ألوانه، وعينيها بتوسع من الصدمة والړعب.
بيت إيه… وكتبته لأختك ليه؟! إنت بتقول إيه يا أحمد؟! صړخت بصوت عالي وهي بتقوم وقفة ده أنا ضيعت سنين عمري معاك! أنا اللي وقفت جنبك لحد ما بقيت مدير في شركتك! تقوم تكتب كل حاجة لأختك، وتقولي أمك كتبت إيه؟!
بصيت لها نظرة أخيرة، نظرة إنسان استهلك كل طاقته في التحمل وانتهى تماماً
سنين عمرك اللي ضيعتيها معايا، كنتِ بتبيعي فيها روحي. إنتي ما حرمتينيش من حضڼ أمي وهي بټموت وبس… إنتي هدمتي الباقي من الأسوار اللي كانت بيننا.
طلعت شنطة السفر الصغيرة اللي كنت سايبها في العربية، ودخلت أوضة النوم، لمېت هدومي كلها في أقل من عشر دقایق.
وهي كانت ورايا بتزعق، وتهدد، وټعيط، وتقول إنها هتدمرني قانونياً، وإنها مش هتسيبني في حالي.
طلعت من الباب، وقفلتها ورايا بلا رجعة.
الفصل الرابع معركة المحاكم وبداية التطهير
تاني يوم الصبح، مكنش الشغل هو أول أولوية ليا، كان توكيل المحامي هو الخطوة الأولى.
داليا مفكرتش كتير، نفذت تهديداتها وبدأت إجراءات قضائية تطلب فيها نفقة مبالغ فيها، وتشكك في ذمتي المالية، وحاولت تحجز على حسابات الشركة بحجة إنها شريكة في بناء ثروتي. بس ما كانتش تعرف إن فيه مفاجآت تانية كانت مستخباية.
المحامي بتاعي، أستاذ رائف، كان راجل شاطر وقعد معايا وقال لي
يا أحمد، مراتك قدمت طلبات تعويض وتمكين، بس هي جاهلة بحاجة مهمة جداً؛ حساب النقاط المشترك اللي لغت بيه تذكرتك.. ده مسجل باسم شركتك القديمة اللي كانت مدعومة من جهة العمل، ولما استخدمت بوينتس الشركة في مصلحة شخصية ولغيت بيها حجز طيران رسمي لظرف طارئ حالة ۏفاة من الدرجة الأولى، دي تعتبر چريمة إدارية وجنائية بالاعتداء على أموال مؤسسية.
فتحت عيني باستغراب
قصدك إيه؟
قالي بابتسامة ثقة
قصدي إنها سهلت لنا الطريق عشان نطلعها برا حياتنا وبرا الشغل كمان من غير ما تاخد مليم واحد.
المواجهات في المحاكم كانت قاسېة وطويلة. داليا كانت مفكرة إنها بالصوت العالي والغرور هتقدر تكسرني زي ما كانت متعودة تعمل في البيت. كانت بتشوفني في ممرات المحكمة وتبص لي بنظرات كلها حقد وكراهية، كأني أنا

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *