انت مش هتركب الطياره دي
موقع أيام نيوز
تتصل بيا 11 مرة.
ولا مرة رديت.
الډفنة كانت اتأجلت للصبح…
ووصلت المقاپر الساعة 752، ولابس نفس هدومي بتاعة امبارح.
كان فاضل تسع أشخاص بس.
وقفت جنب أختي…
واتفرجنا على نعش أمي وهو بينزل في قپره.
وبعد ما كل الناس مشيت…
فضلنا واقفين قدام التراب الجديد.
قالت منى بصوت واطي
أمي سألت عليك ليلة التلات.
بصيت على الورد الأبيض فوق القپر.
وسألتها
قولتلها إيه؟
دموعها نزلت…
ومدت إيدها من جوه المعطف، وطلعت ظرف مقفول مكتوب عليه اسمي.
وقالت
أمي خلتني أوعدها… إني ما أديكش الجواب ده… إلا بعد الچنازة.
الفصل الثاني وصية أمي
فتحت الظرف بإيد بتترعش. الورقة اللي جوه كانت مكتوبة بخط أمي المعتاد، الخط اللي كنت بشوفه على كشاكيل الدروس وأنا صغير، الخط اللي كان بينقط حنية وخوف علينا.
يا أحمد يا ضنايا…
لو بتقرأ الجواب ده، يبقى ربنا اختار أمك، ورحلتها في الدنيا خلصت. وعارفة إنك زعلان ومقهور إنك ما حضرتش الډفنة، بس بالله عليك ما تشيلش في قلبك لا مني ولا من غيري.
أنا كنت سامعاك في التليفون ليلة التلات وأنت بتتحايج على مراتك عشان تنزل لي، وسمعتها وهي بتقولك إن شغلها وأولوياتها أهم. وسمعتك وأنت بتسكت عشان ما تعملش مشاكل.
يا ابني، الست اللي مش تقدر أمك في غيابها، مش هتقدرك أنت في حضورك. أنا ربيتك راجل، بس واضح إني نسيت أعلمك إن كرامتك من كرامة أصلك.
البيت القديم، وكل حاجة حيلتي، كتبتها باسم أختك منى، عشان كنت عارفة إن داليا عينيها على اللقمة اللي بتبلعها بعرق جبينك.
معلش يا أحمد… اقطع الوصال مع اليابس، وابدأ من جديد. أمك بتحبك، ومش زعلانة منك واصل.
نزلت دمعة سخنة على الورقة بلّت آخر السطر. منى كانت واقفة جنبي، حاطة إيدها على كتفي وبتعيط بصمت.
بصيت على الشاهد البسيط اللي مكتوب عليه اسم أمي أمينة محمد، وحسيت بنيرانا بتطفى جوه صدري، وبيحل محلها هدوء مرعب، هدوء اللي مبقاش عنده أي حاجة ېخاف يخسرها خلاص.
الفصل الثالث العودة للشقة المسمۏمة
رجعت الشقة يوم التلات بالليل.
المفتاح دخل في الباب بكل سهولة. فتحت ودخلت، الشقة كانت هادية، ريحة العطور الغالية اللي داليا بتحبها كانت مالية المكان. هي كانت قاعدة على الكنبة في الصالون، حاطة رجل على رجل، وماسكة الموبايل.
رفعت راسها وقالت بنبرة فيها تعالٍ مصطنع
كنت فين كل ده؟ والتليفون مقفول ليه؟ أصحابك في الشغل كلموني، وبيسألوا أنت فين، وأنا اضطريت أألف قصة إن عندك ظرف عائلي طارئ عشان أستر عليك.
وقفت قدامها بالبدلة المكسرة، وبنفس هدومي اللي سافرت وسوقت ودفنت أمي بيها، ريحة التراب والسفر كانت طالعة مني.
بصيت لها بنظرة خلتها تبلع ريقها وتوطي صوتها
أنا فضلت واقف جنب البوابة يا داليا… لحد ما باب الطيارة اتقفل.
قالت وهي بتعدل قعدتها وتحاول تبان واثقة
يعني طيارة راحت، تيجي غيرها.. مش للدرجة دي الدراما يعني! أنت دايماً