ضحيه الغربه ج٤ اماني السيد

اتعمدت أبان فرحانة، وقلت: “بجد؟ يعني هشوفك؟”

ضحك وقال: “طبعًا يا حبيبتي… هو أنا أسيبك في موقف زي ده؟ ده مبلغ كبير، ولازم أبقى جنبك.”

لو كان شايف وشي في اللحظة دي، كان شاف قد إيه كلامه كان بيوجعني.

“لازم أبقى جنبك.”

قالها بعد سنين كان سايبني فيها لوحدي في كل حاجة.

قلتله: “المشتري كلمني امبارح، وقال أول ما يشوفك هيحدد معاد كتابة العقد ويسلمنا العربون، وبعدها باقي الفلوس كاش.”

سألني بسرعة: “هو معاه الفلوس جاهزة؟”

ابتسمت وأنا باصة قدامي.

ولا سأل مين المشتري.

ولا سأل الأرض فين.

ولا حتى سأل العقد هيتم إمتى.

أول سؤال جه في دماغه كان…

“الفلوس جاهزة؟”

قلت: “آه… بيقول جاهز من كل حاجة.”

قال وهو بيحاول يخبي فرحته: “تمام… خليكي متتكلميش معاه كتير لحد ما أوصل.”

“حاضر.”

وقبل ما يقفل، قال: “بالمناسبة… محدش يعرف بموضوع البيع ده، صح؟”

قلت: “لا… حتى أهلي ميعرفوش. أنت أول واحد عرف.”

تنفس براحة، وقال: “كويس… خلي الموضوع بينا لحد ما يخلص.”

قفل المكالمة.

وبعد أقل من ساعة، بعتلي صورة تذكرة الطيران.

كتب تحتها:

“استني جوزك… المرة دي هنبدأ حياة جديدة.”

بصيت للصورة، وبعدها حولتها للمحامي.

رد عليا بعدها بدقايق:

“احتفظي بكل حاجة، ومتنسيش أول ما يوصل تبلغيني.”

قريت الرسالة، وقفلت الموبايل.

وقفت قدام المراية أبص لنفسي.

من كام أسبوع كنت واقفة قدام مراية الفندق في البلد الغريبة، منهارة ومش قادرة أصدق إن الراجل اللي بحبه بيعيش مع ست تانية.

أما النهارده…

فأنا اللي مستنية وصوله.

لكن مش علشان أبدأ معاه حياة جديدة…

أنا مستنية اليوم اللي هتبدأ فيه نهايته معايا، واليوم اللي هيكتشف فيه إن الست اللي كان فاكرها أضعف من إنها تعرف الحقيقة… كانت طول الوقت بتجهزله الحساب، بهدوء، ومن غير ما يحس.
يوم وصوله، صحيت من الفجر. مش علشان كنت متحمسة أشوفه… لكن علشان كنت عارفة إن اليوم ده هيغير حياتي كلها.

لبست بهدوء، واتصلت بالمحامي أطمن إن كل حاجة ماشية زي ما اتفقنا.

قال لي: “خليكي طبيعية، وإوعي تبيني إنك عارفة أي حاجة. خليه هو اللي يطمن.”

بعدها بساعتين، كلمني وقال إنه نزل من الطيارة، وطلب أشوفه في كافيه قريب من المطار.

روحت قبل المعاد بعشر دقايق.

ولما دخل، أول ما شافني فتح دراعاته وهو بيبتسم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *