حماتي استدعت

لو عايز النهاية اللي هتقلب كل حاجة
تمام دي النهاية واللي فعلاً قلبت كل حاجة

خطواتي كانت هادية لكن صداها جوا القاعة كان أعلى من أي موسيقى.
وكل عين كانت بتتبعني وأنا ماشية ناحية الباب.
لأول مرة
أنا اللي بسيبهم.
مش هما اللي بيحاولوا يبعدوني.
قبل ما أوصل للباب، سمعت صوت ورايا
يا فندم لحظة لو سمحتي.
لفّيت.
كان اللواء عبد الرحمن بنفسه.
قرب بخطوات ثابتة، وكل القاعة رجعت تسكت تاني.
وقف قدامي وبصلي باحترام واضح.
القوات المسلحة بتتشرف بوجودك دايمًا واسمحي لي أعتذر رسميًا عن اللي حصل.
هزيت راسي بهدوء
الاعتذار مقبول بس مش ليا.
بص حواليه للحظة كأنه فهم قصدي.
وبعدين قال بصوت مسموع للجميع
الاحترام مش مرتبط بالرتبة ولا الاسم لكن بالشخص نفسه.
الكلمات دي وقعت تقيلة
خصوصًا على نجلاء.
اللي كانت واقفة مكسورة لأول مرة.
كريم قرب مرة تانية بس المرة دي كان مختلف.
مش الضابط الواثق.
ولا الابن اللي بيسمع كلام أمه.
كان مجرد راجل خسر أهم حاجة في حياته.
سارة أرجوكي خلينا نتكلم.
بصيت له لحظة.
في اللحظة دي شفت كل حاجة
تردده ضعفه وسكوته وقت ما كنت محتاجة له.
قلت بهدوء
الكلام كان لازم يحصل من بدري.
سكت شوية وبعدين كملت
مش بعد ما كل حاجة اتكسرت.
وشه انهار.
الكلمات كانت بسيطة
لكن نهائية.
أما نجلاء
فقدرت أخيرًا تتكلم، بصوت منخفض
أنا غلطت.
لكن اعترافها جه متأخر.
زي كل حاجة الليلة دي.
بصيت لها بهدوء وقلت
مشكلتك مش الغلط.
وقفة صغيرة.
مشكلتك إنك ما بتتعلميش منه.
سكتت
وماكانش عندها أي رد.
ياسمين سحبت نفسها بهدوء من المشهد.
بدون كلام.
بدون حتى ما تبص لحد.
الليلة خلصت بالنسبة لها.

فتحت باب القاعة
والهوا البارد قابلني.
أول نفس خدته كان كأنه بداية جديدة.
ورايا
قاعة مليانة ناس اكتشفوا الحقيقة متأخر.
وقدامي
حياة أنا اللي هختارها.
من غير ما أضطر أثبت نفسي لحد.

بعد أسبوعين
وصلت لكريم ورقة واحدة بس.
طلب طلاق.
مفيهاش كلام كتير.
مفيهاش دراما.
بس توقيعي.
كان عارف إنها النهاية.
وما حاولش يوقفها.
لأنه المرة دي
فهم.
بس بعد فوات الأوان.

أما أنا؟
رجعت لشغلي.
لنفس المكان اللي عمري ما احتجت فيه أبرر نفسي.
المكان اللي قيمتي فيه واضحة
مش محتاجة إثبات.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *