بنتي بتترعش من البرد والخوف

صورة، كل حاجة تثبت إن كل حاجة عندهم جاية من تعبي وفلوسي، وكل دقيقة بتمر كنت أتذكر صوت حماتي وهي بتقول لازم حد يستمتع بالفلوس دي، وكل ذكرى لصوت مريم وهي بتسألني هو أنا ينفع أدخل جوه دلوقتي؟ كانت بتزود عزمي وتقوي قراري، وكنت عارفة إن اللي جاي هيكون صعب، ومش هيكون سهل أبداً، بس كنت مستعدة لأي حاجة، ومش هتراجع أبداً مهما حصل.

تاني يوم الصبح
صحيت من النوم وكنت لسه ماسكة إيد مريم، لقيتها صاحية وبتبصلي بابتسامة صغيرة، قلت لها صباح الخير يا روحي، إنتِ عايزة تاكلي إيه الفطار النهاردة؟. قالت لي بكل حماس عايزة بيض وجبنة وعسل وكمان لبن بالفراولة. ضحكت وقالت لها كل اللي إنتِ عايزاه يا حبيبتي، كل حاجة تحت أمرك. قمت وجهزت الفطار، وأكلنا مع بعض بهدوء وسعادة ما شفتهمش من زمان، وبعدين خليتها تلعب في الصالة وأنا كملت شغلي، وكنت مستعرفة إن أول صدمة لهم هتبدأ من الساعة دي.
في نفس الوقت في الشقة القديمة..
صحى أحمد من النوم ومش عارف إيه اللي حصل، لما لقاني مش موجودة، وفكر في الأول إني رحت أجيب حاجات ولا حاجة، بس لما مرت الساعات ومجتش، بدأ يقلق شوية، بس رجع وقال لنفسه هي هتزعل شوية وبعدين هترجع، هي مش قادرة تعيش من غيري، ولا تقدر تسيب البيت والشغل، وحتى لو راحت فين هترجع لآخرها عشان مريم. حماتي صحيت وهي بتتكلم بصوت عالي كالعادة فين سارة؟ قولي لها تعمل لي شاي، وعايزة فطار بيض بالسمنة البلدي، وقلبي لها كمان تعمل لي فطير مشلتت.
أحمد قال لها مش عارف يا ماما، لقيتها مش موجودة لما صحيت، يمكن راحت تجيب حاجات من بره. قالت له بلهجة مفيش فيها أي اهتمام خلاص لما تيجي تعمل، وبعدين قولي لها تطلع لي كمان فلوس عشان عايزة أروح السوق النهاردة، وعايزة أشتري كام حاجة، وكمان اختك عايزة تشتري فستان جديد عشان الحفلة اللي جاية.
أحمد طلع جيبه يجيب الكرت عشان يطلب فطار من بره لحد ما أجي، لقى الكرت معاه، راح بيجرب يطلب أكل، بس لما وصل للدفع لقى الرسالة بتظهر على الشاشة العملية مرفوضة، الرجاء مراجعة البنك. فكر إن فيه مشكلة مؤقتة، فجرب كرت تاني اللي كان معاه، ونفس الحكاية، وكل الكروت اللي كانت معاه كلها نفس النتيجة. اتصل بالبنك واستفسر، لما سمع الرد من الموظف حس إن الدنيا بتدور براسه، الموظف قال له بكل أدب كل الكروت المرتبطة بحساب السيدة سارة تم إيقافها بالكامل، وتم تأمين كل الحسابات، ولا يمكن التعامل معها إلا بوجود السيدة شخصياً وموافقتها الرسمية.
قفل المكالمة وهو مش مصدق اللي سمعه، ورجع لجوه الشقة ووجهه أصبح لونه أبيض زي الورق، حماتي لما شافته كده قالت له مالك يا ولدي؟ في إيه؟ ليه وشك كده؟. قال لها بصوت متقطع كل الكروت اتوقفت، البنك قال إن سارة هي اللي أوقفتها كلها، ومحدش يقدر يصرف منها ولا قرش غيرها هي بس.
حماتي ضحكت بقوة وقالت إيه الهبل ده؟ هي مچنونة ولا إيه؟ عايزة تضحك علينا؟ هي مش عارفة إن كل حاجة هنا بتاعها؟ وهتعمل كده ليه؟ أكيد هتعدي عن نفسها شوية وترجع تفتحها تاني، هي مش قادرة تعيش من غيرنا، ولا تقدر تضايقنا أكتر من كده. أخته كانت قاعدة جنبها وقالت يعني إيه يابا؟ يعني مش هنقدر نصرف ولا حاجة؟ ومش هنعمل الفطار ولا نجيب الحاجات اللي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *