صحيت من النوم مفزوعه ج2 حكايات ضحى

موقع أيام نيوز

واحدة بعد النصف
نغير الكالون دلوقتي فين يا بنتي؟ المحلات كلها قفلت.. أول ما الصبح يطلع هجيب نجار ويغير القلب بتاع الكالون كله ونعمل مفاتيح جديدة محدش يعرف عنها حاجة.
الليلة دي مدخلناش أوضة النوم.. أحمد جاب غطا وقعدنا إحنا الاتنين في الصالة، مشغلين النور كله، وعيونا مفارقتش باب الشقة لحد ما النور بتاع ربنا بدأ يشقشق. كل صوت خفيف برة في المنور أو في السلم كان بيخلينا نتنفض من مكانا.
على الساعة تمانية الصبح، أحمد نزل بسرعة وجاب النجار وجه.. النجار فك الكالون القديم وركب واحد جديد بخمس مفاتيح متغلفين بالبلاستيك بتاعهم. أحمد أخد الخمس مفاتيح في جيبه، وبصلي وقال
أهو.. الكالون اتغير والمفاتيح اهي معايا محدش لمسها.. ريحي بالك بقى شوية.
النجار وهو بيلم حاجته وبياخد حسابه، بص لأحمد وقال بعفوية
بس الكالون القديم بتاعكم كان سليم يا أستاذ أحمد.. ومش من النوع اللي يتفتح بأي مفتاح عادي.. ده لازم نسخة مطبوخة بالظبط ومعمولة بمقاسات معينة.
أحمد شكره ومشاه، والكلمة دي وفقت في زوري.. نسخة مطبوخة.. يعني اللي عملها كان معاه المفتاح الأصلي لفترة كافية علشان يروح يطبع عليه!
بعد ما النجار مشي، أحمد قعد يشرب قهوة علشان يقدر يروح شغله، وقال بتحذير
إيلين.. أنا رايح الشغل دلوقتي.. الباب يفضل مقفول بالترباس من جوة.. ومتفتحيش لأي حد مهما كان.. حتى لو أبويا جه، متفتحيش وقولي إنك تعبانة أو نايمة.. أنا هروح وأشوف الموضوع ده هيوصل لفين.. وعايز الدنيا تهدي شوية علشان أعرف أتكلم مع أبويا بالعقل من غير مشاكل.
هزيت رأسي وأنا بلم حاجتي
ماشي يا أحمد.. المهم نكون في أمان.
نزل أحمد، وأنا قفلت الباب ورا بالترباس والسلسلة وجربت المفتاح الجديد.. الإحساس بالأمان رجع لي سنة صغيرة، بس الخۏف مكنش مفارق تفكيري. دخلت المطبخ بسرعة علشان أعمل لقمتين لبنتي وليا، وحاولت أشغل نفسي بشغل البيت.
على الساعة حداشر الظهر، تليفون البيت الأرضي رن.. استغربت، لأن محدش بيتصل على الأرضي غير حماتي أو حد من قرايب أحمد الكبار. رحت ورديت
ألو؟
جالي صوت حماتي، بس صوتها كان متغير.. فيه نبرة لوم وزعل شديد
كده يا إيلين؟ كده يا بنتي تعملي في عمك الحاج كده؟ الراجل جاي يطمن عليكي وعلى بنتك، تقومي تسمعيه كلام يسم البدن وتتهميه بالكلام الفارغ ده؟ الراجل ضغطه علي وامبارح كان بېموت من القهر بسببك!
نشفت ريقي وحسيت إن الموضوع بدأ يتطبخ صح ضدي.. قلت بأدب بس بقوة
يا ماما.. حضرتك ماتعرفيش الحقيقة كاملة.. عمي الحاج معاك نسخة من مفتاح شقتنا، وبيدخل بيها في الوقت اللي أحمد بيكون فيه في الشغل وأنا نايمة ولوحدي.. ده يرضي ربنا؟
حماتي سكتت ثانية، وبعدين قالت بعصبية
نسخة إيه وكلام فارغ إيه! المفتاح اللي كان معاه ده مفتاح الشقة القديم بتاعنا إحنا اللي ضاع من سنة.. وهو لقاه في جاكتة قديمة وقال يعدي يجربه لو هو بتاعكم يديه لأحمد.. والباب كان موارب وهو دخل عادي.. إنتِ ليه دايماً نيتك وحشة من ناحيتنا وتحبي تعملي مشاكل بين أحمد وأبوه؟
الباب ماكنش موارب يا ماما.. عمي الحاج دخل بالمفتاح وسألني لو كنت بقفل أوضة النوم.. وحضرتك عارفة كده كويس!
جرى إيه يا بت إنتِ! إنتِ هتسوقي فيها؟ الحاج مستحيل يعمل كده، وتلمي نفسك وأول ما أحمد يرجع تروحي معاه تعتذري لعمك الحاج وتبوسي على راسه، وإلا قسمًا بالله لأخلي أحمد يتصرف معاكي تصرف مش هيعجبك!
وقفت الخط في وشي من غير ما

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *