ورث مراتي ج4 اماني السيد
قولت له بـ لجلجة وخوف: “نبلغ الشرطة؟ طب لو عرفوا وهيؤذوها؟ الرسالة واضحة، عايزين الفلوس والمحضر يتسحب!”
عادل زعق بـ أعلى صوته وهز البيت: “لو سحبنا المحضر وأديناهم الفلوس، ه بياخدوا الشقة والفلوس وممكن يخلصوا من عبير عشان يداروا على جريمتهم! صابر العقرب ده مجرم مسجل، والشرطة هي الوحيدة اللي تقدر تجيبها بـ الأجهزة والاتصالات. اجمَع كده وكن راجل، تعال معايا على مديرية الأمن فوراً!”
أخدنا التليفون المشرخ ونزلنا جري، وفي نفس الوقت كلمت طه خطيب شيرين وقولت له بـ صوت بيبكي: “الحقنا يا طه.. عبير اتخطفت من صابر العقرب وعايزين الـ 500 ألف فدية!”
طه صرخ من الصدمة وقال: “أنا جايلكم على القسم فوراً يا حسن، ومعايا رجالة من عيلتي، مش هنسيبكم لوحدكم!”
وصلنا القسم، ودخلنا على رئيس المباحث دغري. أول ما شاف الرسالة وعرف أبعاد القض..ية وشغل صابر العقرب وصاحب العمارة، وشه اتقلب لـ جدية تامة. طلب تتبع للرقم اللي بعت الرسالة فوراً، وقفل مكتبه علينا وقال: “اسمع يا حسن أنت وعادل.. مفيش مخلوق برة الأوضة دي يعرف إنكم بلغتم. صابر العقرب غبي وارتكب جناية خطف واحتجاز وفدية، ودي توديه حبل المشنقة، يعني هو ب بيلعب في حتة خطر. تليفوناتكم تفضل مفتوحة، وأول ما يرن، تسايسوه وتوافقوا على كل شروطه عشان نحدد مكان التسليم.”
قعدنا في مكتب رئيس المباحث والساعات ب بتمر علينا كأنها سنين. كل دقيقة بتعدي، كنت بشوف فيها وش عبير، ضحكتها، وخوفها وهي محبوسة وسط كلاب ميعرفوش ربنا.
على الساعة 10 بالليل، تليفوني رن بـ نفس الرقم الغريب. رئيس المباحث شاورلي بـ إيده: “افتح السبيكر، واتكلم بـ هدوء وخوف.”
فتحت الخط وإيدي ب weتترعش: “ألو.. أيوة.”
جالي صوت صابر العقرب الغليظ وهو ب بيبخ سم في السماعة: “ها يا حسن يا شاطر؟ جهزت الكيس الأسود؟ ولا أختك شيرين لسه عايزة تتجوز في الشقة؟”
بلعت ريقي وقولت بـ نبرة باكية ومستسلمة: “جاهز يا صابر بيه، جاهز والفلوس معايا في البيت كاش، وعبير فين؟ أنا عايز أسمع صوتها عشان أطمن، أبوس إيدك مأذهاش، دي أم عيال!”
صابر ضحك ضحكة هزت السماعة: “المدام لسانها طويل وبغلبة، وبتقول هجيب حق أبويا.. بس إحنا عرفنا نربيها. اسمع يا فهلوي.. بكره الصبح الساعة 7، تكون في الظهير الصحراوي على طريق أسيوط الغربي، عند الكيلو 50.. هتقف بـ عربيتك، ومعاك عادل، والكيس الأسود في إيدك، وتجيب معاك التنازل الرسمي عن الشقة والمحضر مِتأرّخ ومختوم. لو لمحت فستكة ولا حركة غدر، مش هتشوفوا وشها تاني، وهتلاقوا جـ bـتـها مرمية في الجبل!”