ورث مراتي ج4 اماني السيد

 

وقفت مكاني والتليفون لسه في إيدي، وصوت أمي طالع منه وهي ب weتنادي بـ فزع: “حسن! حسن! في إيه يا ابني؟ شقة إيه اللي اتسرقت وبلطجية إيه؟ رد عليا يا حسن!”

قفلت السكة من غير ما أرد، وعيني اتعلقت بـ عبير. ملامحها كانت متغيرة تماماً، الضعف والدموع اللي كانوا مغرقين وشها من كام ساعة اختفوا، وحل مكانهم نظرة جمود وقوة أول مرة أشوفها في عينيها.

قربت منها وقولت بـ لجلجة: “تفتحي سكة إيه يا عبير؟ وهتسحبي الـ 500 ألف جنيه تعملي بيها إيه؟ إحنا في مصيبة، والبلطجية معاهم ورق وعقود، والمحاكم بتاخد سنين، والحي ممكن يهد في أي لحظة! هتعملي إيه بـ الفلوس؟”

عبير بصتلي وقالت بـ حسم ونبرة ناشفة: “الفلوس دي شقا أبويا برضه يا حسن، وأنا مش هسيب شقا عمري التاني يضيع في المحاكم وورق القوانين اللي ب بياخد سنين عقبال ما يرجع حقنا وتكون العمارة اتهدت. الراجل البلطجي اللي جوه الشقة ده قالي ‘أعلى ما في خيلكم اركبوه’.. وأنا هركبه يا حسن. الفلوس دي هسحبها عشان أجيب بيها ناس تعرف تاخد الحق بـ دراعها، طالما الحق مبيجيش بـ الذوق!”

مسكتها من كتافها وقولت بـ رعب: “أنتِ اتجننتي يا عبير؟! هتاجري بلطجية قصاد بلطجية؟ كدا هندخل السجن، والموضوع ه بيبوظ أكتر! إحنا ملناش في السكك دي، وعادل أخوكي مش هيوافق على الكلام ده!”

عبير زقت إيدي وقالت بـ عناد: “عادل طيب، وفضل قاعد على السلم حاطط راسه بين إيديه بيبكي على اسم أبوه اللي اتداس. أنا مش هقعد أبكي.. أنا هكلم عادل وهفهمه، والفلوس فلوسي وأنا حرة فيها. لو الحكومة هتاخد وقت، أنا مش هسيب الراجل ده يتهنى بـ سرير أبويا ودولابه ليلة واحدة كمان!”

ملحقتش أرد عليها، لقيت الباب بيخبط خبط ورا بعضه بـ عنف. جريت فتحت، لقيت عادل واقف ووشه عرقان وعينيه حمرا، ودخل الصالة وهو ب بيلهث وقال: “حسن! عبير! أنا عرفت الراجل اللي جوه الشقة ده تبع مين!”

عبير قربت منه بـ لهفة: “تبع مين يا عادل؟ انطق!”

عادل قعد ونفخ بـ ضيق: “السمسار قلب الدنيا وسأل وعِرف.. الراجل ده اسمه ‘صابر العقرب’، وده مبيشتغلش من دماغه، ده ب بياخد فلوس من صاحب العمارة الأصلي عشان يطفش سكان أو يحط إيده على الشقق اللي أصحابها ماتوا وورقها مش مسجل شهر عقاري! صاحب العمارة بايع الشقة لأبويا من 15 سنة بـ عقد ابتدائي، ولما أبويا مات، استغل إننا مسجلناش الشقة رسمي، وضرب عقد جديد بـ تاريخ قديم لـ صابر العقرب عشان يثبت وضع يد، وحكاية قرار الإزالة دي هما اللي مقدمين فيها بلاغات عشان يوقعوا العمارة ويخدوا الأرض!”

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *