ورث مراتي ج4 اماني السيد
وقبل ما أنطق، لقيت صوت عبير ب weيصرخ بـ بعيد ومن مخنوق: “متديهمش حاجة يا حسن! متتنازلش عن شقا أبويا يا حسـ…” وصوتها انقطع فجأة وكأن حد كتم بوقها بـ قوة، وصابر قفل السكة في وشنا.
عادل وقف وكان هيتجنن بعد ما سمع صوت أختها ب weتتكتم، ورئيس المباحث وقف بـ سرعة وشاور لـ ضباطه وقال: “حددنا مكان برج التغطية.. المكالمة طالعة من منطقة المزارع اللي ورا الطريق الصحراوي الغربي. القوة ه تطلع بـ لبس مدني وعربيات تمويه من دلوقتي، وأنت يا حسن ه تتحرك الصبح في الميعاد بـ كيس فاضي، وإحنا هنكون محاوطين المنطقة من كل حتة.. حبل المشنقة ب بيلف حوالين رقبتك يا صابر يا عقرب.”
رجعنا البيت كام ساعة قبل الفجر عشان نعمل التمويه، وأمي وشيرين كانوا قاعدين ب weيبكوا وب يدعوا لـ عبير بـ صلاة وقهر. أمي كانت ب تلطم على وشها وتقول: “أنا السبب.. أنا اللي عينت في مال البنت لحد ما بيتها اتخرب واتخطفت! يا رب رجعهالي بـ السلامة واقطع لساني!” وطه كان واقف برا مع عادل بيراجعوا السلا..ح والترتيبات مع الرجالة بـ تنسيق مخفي مع الشرطة.
ساعة الفجر، ركبت عربيتي وجنبي عادل، وفي الكنبة اللي ورا كيس أسود مليان ورق جرايد على شكل رزم فلوس، ومعانا ورق التنازل المزور اللي المباحث جهزته.
سوقنا في طريق الصحراوي، والضباب كان مغطي المكان، وقلبي كان ب يدق مع كل لفة عجل.. وصلنا عند الكيلو 50، الدنيا كانت مقطوعة ومفيش غير هوا الجبل وصوت السكون المرعب.
وقفت العربية ونزلت أنا وعادل، وماسك الكيس الأسود في إيدي، وجسمي كله ب بيريّق من البرد والخوف.
مرت عشر دقايق مفيش أي حس، وفجأة، ظهرت عربية ربع نقل ب دبل كابينة من ورا تبة رملية، وبدأت تقرب مننا بـ بطء كأنها تعبان ب يزحف.. العربية وقفت على بعد 20 متر، وانفتح الباب ونزل منها صابر العقرب، وفي إيده فرد خرطوش، ومن الباب التاني نزل اتنين رجالة ب يجروا عبير من إيدها، ورابطين عينيها بـ قماشة سودا وبوقها ب بلاستر..
أول ما شوفت عبير، دموعي نزلت وصرخت: “عبير!”
صابر العقرب رفع الفرد في وشنا وقال بـ صوت جهوري: “ثبت مكانك يا روح أمك أنت وهو! حط الكيس والورق على الأرض وارجع عشر خطوات لورا، وإلا هفضي الخرطوش ده في دماغها دلوقتي!”
بصيت لـ عادل، ولمحت في مراية العربية من ورا حركة غريبة.. عربيات المباحث ب تقفل الطريق من بعيد بـ صمت، بس صابر لمح الحركة دي في نفس اللحظة.. وش صابر اتقلب لـ جنون وعينيه جابت دم، ورفع الفرد وبص لـ عبير وبص لنا وقال بـ غل: “غدرتم بيا يا حسن؟! بلّغتم الشرطة؟ طب وعهد الله ما هترجع لكم صاحية!”