رجع من السفر بدري ج٣
واللي محدش دخله من أكتر من عشر سنين.
خرج حسام يجري من الشقة، وهو حاسس إن الحقيقة الكاملة مستنياه هناك… لكن ماكانش يعرف إن اللي هيلاقيه في البيت القديم هيغير حياته كلها للأبد.
حكايات شروق خالد
حسام وصل البيت القديم قبل الشرطة بدقايق.
البيت كان مهجور، التراب مغطي كل حاجة، والأبواب بتصدر صرير مع كل حركة.
الضابط قال:
ـ استنوا فريق الأدلة الجنائية.
لكن حسام رد بحزم:
ـ لو سامي لسه هنا، كل دقيقة هتفرق.
دخلوا بحذر.
نور الكشافات كان بيكشف الأوضة ورا الأوضة.
وفجأة…
عم سيد، اللي كان ماشي وراهم، وقف وقال:
ـ يا باشا… الأرض هنا مجوفة.
كلهم بصوا تحت السجادة القديمة.
شالوها.
لقوا باب حديد صغير متثبت في الأرض.
الضابط طلب يفتحوه.
بعد محاولات، الباب اتفتح.
كان فيه سلم نازل لبدروم محدش يعرف بوجوده.
نزلوا واحدة واحدة.
وفي آخر السلم…
لقوا خزنة حديد ضخمة.
ولما كسروها…
اتصدموا.
رزم فلوس.
ملفات.
عقود.
وهاردات خارجية.
لكن أخطر حاجة كانت دفتر أسود قديم.
الضابط فتح أول صفحة.
كل صفحة فيها اسم… والمبلغ اللي اتسحب… وتوقيع الشخص اللي نفذ العملية.
وفجأة قال أحد الضباط:
ـ يا فندم… اسم سامي موجود في كل العمليات.
قلبوا آخر صفحة…
وكان فيها رسالة مكتوبة بخط إيده:
“لو الدفتر ده وصل للشرطة، يبقى أكيد حد خانني.”
في اللحظة دي…
سمعوا صوت محرك عربية برا.
الضابط صرخ:
ـ اقفلوا المخرج!
كل القوة طلعت تجري.
لكن عربية سوداء كانت بتنطلق بأقصى سرعة.
الضابط ركب عربيته، وبدأت مطاردة عنيفة.
أما حسام…
ففضل ماسك الدفتر.
ولاحظ ظرف صغير مستخبي بين صفحاته.
فتح الظرف.
وكان جواه صورة قديمة.
الصورة كانت لحسام وهو طفل، واقف جنب أبوه… وسامي واقف وراهم.
لكن اللي صدمه…
إن أبوه كان حاطط إيده على كتف سامي، ومكتوب خلف الصورة:
“شريكي المخلص… من غيرك ماكنتش قدرت أبني كل ده.”
حسام حس إن أنفاسه اتقطعت.
همس لنفسه:
ـ شريك؟!
يعني أبوه كان يعرف سامي… ويمكن كان شريك في البداية؟
وفي نفس اللحظة رن تليفونه.
كان الدكتور من المستشفى.
رد بسرعة.
الدكتور قال بصوت متوتر:
ـ أستاذ حسام… لازم تيجي حالًا.
ـ في إيه؟!
ـ مدام ندى اختفت من أوضتها… والكاميرات سجلت إن واحدة لابسة زي ممرضة خرجت بيها على كرسي متحرك من عشر دقايق.
وقع التليفون من إيد حسام.