رجع من السفر بدري ج٣

حسام فضل ساكت ثواني.

بص لندى.

كانت مرهقة، لكن هزت راسها وقالت:

ـ روح… اعرف هي هتقول إيه. يمكن ربنا يظهر حق أكتر.

بعد ساعة…

حسام دخل أوضة منى في المستشفى.

إيديها كانت متجبسة، ووشها كله كدمات.

أول ما شافته، بدأت تعيط.

قال ببرود:

ـ عندك خمس دقايق. قولي اللي عندك.

منى بلعت ريقها.

ـ سامي… سامي مش مجرد مدير حسابات.

ـ أمال إيه؟

ـ هو اللي خطط لكل حاجة من البداية… وأنا كنت بنفذ.

حسام ضحك بسخرية.

ـ يعني بعد ما كنتِ بتتحكمي في الكل… بقيتي ضحية؟

هزت راسها بسرعة.

ـ لا… أنا غلطانة، واستحق العقاب… بس في حاجة لازم تعرفها.

طلع الظابط جهاز تسجيل.

ـ اتكلمي.

قالت وهي بتنهج:

ـ سامي هو اللي كان بيسحب الفلوس… وهو اللي كان يزور المستندات… ولما عرف إن ندى بدأت تشك، طلب مني أخليها ماتخرجش من البيت.

حسام قبض على إيده.

ـ والضرب؟

منى نزلت عينيها.

ـ أنا… أنا اللي كنت بضربها.

الكلمة خرجت بصعوبة.

ـ كنت كل ما أعصب عليها… أطلع غضبي فيها.

الظابط كتب اعترافها.

لكن منى كملت وهي بترتعش:

ـ وفي حاجة أخطر.

الكل بص لها.

ـ سامي كان ناوي يقتل ندى.

حسام حس إن الدم اتجمد في عروقه.

ـ إيه؟!

ـ قال لو ندى راحت للشرطة أو كشفت الحسابات… هنعملها حادث وهي حامل، والكل هيقول قضاء وقدر.

الظابط قام من مكانه فورًا.

ـ الكلام ده خطير جدًا.

منى قالت:

ـ معايا الدليل.

ـ فين؟

ـ في خزنة داخل شقته… فيها تسجيلات ومستندات وكل الفلوس اللي لسه ما خرجتش بره البلد.

في أقل من ساعتين…

استخرجت النيابة إذن تفتيش.

وراحت قوة من الشرطة على شقة سامي.

لكن…

أول ما كسروا الباب…

لقوا الشقة فاضية.

الدولاب مفتوح.

الخزنة مكسورة.

وكل حاجة اختفت.

الضابط بص حواليه بضيق.

ـ شكله عرف إننا جايين.

في اللحظة دي، أحد أفراد القوة نادى:

ـ يا فندم… لقينا حاجة.

كانت كاميرا مراقبة صغيرة مخبية فوق المكتبة.

راجعوا التسجيل بسرعة.

ظهر سامي من أقل من ساعة.

كان بيحط شنطتين في العربية، وقبل ما يمشي بص للكاميرا وقال وهو بيبتسم:

ـ لو بتشوفوا التسجيل ده… يبقى سبقتكم كالعادة.

بعدها رفع ورقة قدام الكاميرا.

كان مكتوب عليها بخط كبير:

“دوروا في المكان اللي بدأت فيه الحكاية…”

بص الضابط لحسام.

ـ يقصد إيه؟

أما حسام…

فاتسعت عينه فجأة.

وهمس:

ـ بيت جدي القديم…

المكان اللي سامي كان أول مرة اشتغل فيه مع العيلة…

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *