جوزي كان بيخليني اعمل صواني اكل كل اسبوع لاخته ج2 بسمه

دقت المطرقة، ونادى الحاجب على المتهمين: أحمد وأخته سمر. دخلا قفص الاتهام بالملابس البيضاء، وكانت علامات الانكسار والذل بادية عليهما، سمر تخفي وجهها بملابسها، وأحمد يلتفت يمينًا ويسارًا يبحث عني بعينين زائغتين، وعندما التقت عيناه بعيني، أدرتُ وجهي عنه ببرود شديد.

بدأ وكيل النيابة يتلو أمر الإحالة بكلمات تهز القلوب، واصفًا زوجي بأنه “مجرد من مشاعر الإنسانية والعشرة، استحل شقاء زوجته وزور توقيعها ليلبسها ثوب الجري*مة، ولم يبالِ بحياة الأبرياء الذين كادوا يدفعون حياتهم ثمنًا لطمعه وجشعه”. وطالبت النيابة بتوقيع أقصى عقوبة عليهما بتهم التزوير في أوراق رسمية، والغش التجاري المقترن بالإضرار العمدي بصحة المواطنين، والنصب على شركات التأمين.

وقف الأستاذ رفعت محاميّ وفجر مفاجأة جديدة أمام هيئة المحكمة، حيث قدم مستندًا رسميًا يفيد بأن أحمد لم يكتفِ بتزوير توقيعي على أوراق المشروع والتأمين، بل إنه قام قبل شهرين فقط من اكتشاف الواقعة بوضع الصيغة التنفيذية لعقد بيع “شقتي” التي ورثتها عن والدتي باسم أخته سمر، بموجب توكيل عام قديم كنت قد وقعتُ له عليه بحسن نية لإدارة بعض المعاملات الورقية!

الجمت الصدمة الجميع في القاعة، وصرختُ في مكاني دون وعي:

— «حتى شقة أمي يا أحمد؟!»

ضجت القاعة بالصخب، ودق القاضي المطرقة طالبًا الهدوء، بينما انهار أحمد داخل القفص وجثا على ركبتيه يبكي، وصاحت أخته سمر تصرخ:

— «أنا ماليش دعوة يا سيادة القاضي! هو اللي جابلي عقد الشقة وقالي دي عشان نأمن الفلوس لو البنك حجز على حساباتنا، أنا كنت حاسة إن آخره البيت ده هتبقى خراب!»

التفت القاضي إلى المتهم الأول وسأله بحسم:

— «المتهم أحمد… هل قمت بتزوير عقود التوريد واستغلال التوكيل الممنوح لك من زوجتك لبيع ملكيتها الخاصة دون علمها؟»

صمت أحمد ثوانٍ، بدت وكأنها دهر، ثم قال بصوت متحشرج باكٍ:

— «كنت مديون يا سيادة القاضي… الديون كانت هتسجنني، والشيطان شاطر… فكرت إن هبة طيبة وهتسامحني لما الأمور تتصلح ونكسب من التأمين والعقود… أنا مستعد أرجع لها كل حاجة بس ترحمني وتتنازل.»

نظر إليه القاضي بنظرة محملة بالاشمئزاز، ثم أعلن تأجيل الجلسة للنطق بالحكم مع استمرار حبس المتهمين.

خرجنا من قاعة المحكمة، وكان الأستاذ رفعت يبتسم قائلًا:

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *