جاريتي ج٣ ساره مجدي
عاد حذيفه إلى بيته مجهداً جسدياً ونفسياً … اليوم كان صعـ . ـب جداً … كلمـ . ـات حازم ونهايته … عقـ . ـاب الله كان شديد ولكن ليحتسبوا ذـ . لك تخفيف لذنـ . ـوبه ورحمه من الله .
دعا له فى سره بالرحمه والمغفره .
جلس على أول كرسى قابله فى إجهاد واسند ظهره ليغمض عينيه ويحاول استجمـ . ـاع شتات نفسه …. حين سـ . ـمع صوت عجلات كرسى أواب أبتسـ . ـم وهو يقول
– تعرف أنت وحـ . ـشتنى جداً على فكـ . ـره
ظل أواب ينظر إليه قليلاً ثم قال
– أنت تعـ . ـبان يا بابا .
اعتدل حذيفه فى جلسته وقال
– اليوم كان متعـ . ـب جداً … بس أنا كويس .
اقترب أواب بكرسيه المدولب وهو يقول .
– بس جودى مش كويسه
قطب حذيفه جبينه باهتمام وقال
– ليه … هى كلمتك… فيها أيه .
هز الطفل رأسه بلا وقال
– أنا حسيت أنها بتعيـ . ـط … سـ . ـمعتها .
صمت تام هو ينظر لأبنه باندهاش … والآخر ينظر إليه ببراءه ثم قال
– عايز أكلمها .
لم يتردد حذيفه فهو أيضاً يريد ان يطمئن عليها … ولكنه مندهش من تلك الحاله التى هى عليها .. صحيح وضع حازم كان مؤلم … ومـ,ـوته ألـ . ـمه بقوه لكن هى من ازاها وحاول تشويه سـ . ـمعتها … كان يرتب ليعتدى عليها…. لما ذـ . لك الحـ . ـزن عليه ….
ومن هنا بدء شيـ . ـطانه يوسوس له بأنه كان هناك شىء بينهم وهى لم تخبره .
طلب الرقم وأعطى الهاتف لأواب بعد أن ضغط على ذر مكبر الصوت .
بعد عدة ثوانى استمع لهمسها بأسـ . ـمه قائله
– أيوه يا حذيفه
رقص قلبه بصدره من جراء سـ . ـماع أسـ . ـمه بهذه البحه من صوتها ولكن صوتها يدل على بكـ . ـاء شديد قطع تلك اللحظه صوت أواب وهو يقول
– أنتِ بتعيـ . ـطى ليه .
ابتسـ . ـمت وهى تقول
– مضايقه جداً يا أواب … النهارده زميل لينا فى الكليه مـ . ـات … بس مـ . ـات بعد ما اتعذب … الله يرحمه …. عمل حاجات كتير غـ . ـلـ . ـط … بس ربنا حب يخليه يروحله وهو نظيف …. فبتلاه بألـ . ـم شديد وتوبه كبيره .
كان يستمع إلى كلمـ . ـاتها وكأنها ثلج يهبط على نـ . ـار قلبه فيطفئه .
تكلم أواب قائلاً
– أنا مش عايز جودى عيـ . ـط … أنا بخا..ف .
صمت تام نظرات اندهاش على وجه حذيفه ولكن جودى أجابت الصغير وقالت
– خلاص أنا مش هعيـ . ـط تانى … و أواب شجاع ومش هيخـ . ـاف تانى …. صح .
هز الصغير رأسه بنعم وقال
– اه …
وترك الهاتف لوالده وتحرك ليغادر إلى غرفته .
ظل ينظر إلى الهاتف ثم رفعه إلى أذنه وقال
– جودى .
لم تجيبه فوراً ولكن بعد دقيقه كامله ظن أنها أغـ . ـلقت الهاتف اجابته بخفوت
– نعم
تنهد بصوت عالى ثم قال
– أنتِ كويسه.
تحركت من على السريـ . ـر لتقف بجانب النافذه ثم قالت بعد أن استنشقت بعض الهواء
– لأ ….. حاسه أنى خايـ . ـفه …. موجوعه اوووى .
صمت لثوانى يحاول أن يستوعب كلمـ . ـاتها ثم قال
– كان فى حاجه جواكى نحيته .
صمت هو كل ما استمع إليه مرت دقيقتان فناداها استمع لصوت أنفاسها ثم قالت
– طالما شاكك أن فى حاجه جوايه نحيه حازم أو أى حد تانى عايز تتجوزنى ليه …… على العموم يا دكتور حذيفه شىء ميخصكش …. ولو فى ما بينا إتفاق على جواز فأنا وضحت قبل كده أنه علشان أواب وبس …. مفيش حد فينا له حقوق عند التانى …. سلام
واغـ . ـلقت الخط سريعاً قبل أن تنهار باكيه …. كل يوم يثبت لها أنه لم يتقدم لخطبتها من أجلها ولا لأنه يحبها … كل يوم يزيد الجـ . ـرح و تتسع المـ . ـسافه بينهم
ظل ينظر إلى الهاتف باندهاش مصحوب بصـ . ـدمه …. إلى أين وصل معها بغبائه ….. بدل من أن يعترف لها بحبه وغيرته عليها …. يتهـ . ـمها ذـ . لك الأتهام … ويصل معها لحائط سد … كل يوم يزيده …. ماذا عليه أن يفعل الأن .