جاريتي ج٣ ساره مجدي

كانت مع كل كلمه تبكى بحـ . ـرقه وتضـ,ـرب صدره موضع قلبه كان مستسلم تماماً لضـ,ـرباتها كان يتعذب لعـ . ـذابها … يعشقها كما تعشقه ويتمنى قربها … ولكن هل ما حدث اليوم سيتكرر ام ستسجـ . ـن نفسها معه داخل جدران البيت …. ماذا سيحدث أن ضايقها أحد بالشارع ماذا سيفعل و قتها …. ام الأهم من كل ذـ . لك هو قربها
هدأت ضـ,ـباتها وبكائها ولم يتبقى سوى شهقات متباعده
أمسك كتفيها وهو يقول
– عارف أنى تعـ . ـبك معايا بس اقسـ . ـملك أنا كمان تعـ . ـبان … تعـ . ـبان جداً ….
صمت قليلاً ثم قال
– بس لآخر مره هقولهالك يا زهره … وبعد كده لا أنا ولا أنتِ لينا الحق نرجع فيها .
ظلت صامته لثوانى ثم قال
– أنتِ متأكده أنك عايزه تعيشى معايا عمرك كله ودى الإجابه الأخيره .
ظلت تنظر له بغـ . ـل ووقفت على قدميها ونظرت إليه من علو وقالت
– أيوه يا صهيب آخر قرار ..عايزه أعيش معاك عمرى كله
ثم انحنت لتهـ . ـمس له قائله
– بس وحياة حبى ليك قصاد كل العـ . ـذاب إللى شفته منك لهوريك أيام سوده .
وتحركت سريعاً من أمامه دون أن تلمح تلك الإبتسامه السعيده التى ارتسـ . ـمت على وجهه .

حين وصل إلى البيت هو وجودى أتصل على صديقه ليعرف ماذا يحدث فى المـ . ـستشفى وما قرره أهل حازم
اجابه حذيفه قائلاً
– خلاص يا سفيان والده خلص كل الإجراءات … واحنى دلوقتى فى الطريق وقربنا نوصل
فقال سفيان سريعاً وهو يدير السياره
– قولى العـ . ـنوان
اجابه حذيفه قائلاً
– مش هتلحق احنى خلاص تقريبا وصلنا …. خليك أنت مع جودى
تنهد سفيان وقال
– أبقى كلمنى بعد ما تخلـ . ـص .
وأغـ . ـلق الهاتف وترجل من السياره وصعد إلى شقة والدته سألها عن جودى اجابته قائله
– فى اوضتها … أيه إللى حصل يا ابنى ومالها أختك
جلس أمامها وقص عليها كل ما حدث من البدايه .. من أول ما حدث بالجامعه حتى لحظه وفـ . ـاة حازم
كانت دمـ . ـوع السيده نوال تسيل على خدها فى صمت وظلت تدعوا له بالرحمه والمغفره ربت سفيان على ركبتها
ووقف حتى يدخل لأخته ولكن السيده نوال أمسكت يده قائله
– سيبها يا سفيان خليها تقعد مع نفسها سيبها تبكى وتزعل من غير ما حد يشوفها علشان متحسش بالحرج

هز رأسه بنعم وقال
– انا هطلع شقتى … صحيح مهيره رجعت ولا متعرفيش
ابتسـ . ـمت بهدوء وهى تقول
– لأ الأستاذ عادل وصلها من أكتر من ساعه
هز رأسه وتحرك ليصعد إلى شقته
كانت مهيره واقفه فى مطبخ بيتها تحضر طعام سريع لها ولسفيان وهى تتذكر ما حدث صباحاً فى ييت أمها
كانت جالسه بحـ . ـضن والدتها تنعم بحـ . ـضنها الدافئ ربتت مريم على ظهرها وقالت
– طمنينى عليكى يا مهيره …. عايزه أعرف كل حاجه عنك … عايزه أشاركك أحزانك وفرحك …. عايزه أعوض عمرى إللى فات معاكى ….
ابتسـ . ـمت مهيره وهى تعتدل لتنظر إلى أمها وقالت
– عمرك ما سبتينى كنتى على طول معايا … كنت ديما بكلمك واحكيلك .. عمرى ما صدقت كلام بابا .. كنت ديماً متأكده أن فى سر … و بعد كلامك مبقاش فى أى شـ . ـك
صمتت قليلاً ثم قالت
– بس أنا مش فاهمه إزاى قبلتى تتجوزى عمو عادل وهو متجوز .
ابتسـ . ـمت مريم بحـ . ـزن وقالت
– وقت ما طـ . ـردنى ابوكى رجعت بيت بابا وقتها عادل كان اتجوز خديجه …. فضلت عايشه مع أبويا سنه كامله لحد ما مـ . ـات …. فضلت عايشه لوحدى شهرين بعديه .. لحد ما فى يوم لقيت عادل جايلى وقالى أنه عايز يتجوزنى رفـ . ـضت لكن هو فضل مصمم لحد فى يوم قالى لو أنتِ رافـ . ـضه علشان خديجه فهى عارفه وموافقه متخيلتش أنها تكون موافقه فعلاً ووقتها كانت لسه مخلفتش وفكرت ان هو ده سبب موافقتها … لكن أكتشفت أن السبب بعيد خالص عن موضوع الخلفه .
كانت مهيره تستمع بتركيز وقالت
– وطلع أيه السبب ؟
تنهدت بصوت عالى وهى تنكس رأسها قائله
– عادل قالها أنه بيحبنى من واحنى صغيرين … وان كان المفروض نتجوز من زمان …. وان أنا مبقاش ليا حد غيروا وأنه لازم يتجوزنى ….
تعجبت مهيره من صراحة عادل وقدرته على قول ذـ . لك لزوجته كم من رجل يحترم زوجته ليخبرها ويجعل لها حريه الأختيار
قالت وهى تقترب من جلسة أمها أكثر
– هو كان بيخيرها يعنى ؟
هزت رأسها بلا وقالت
– مش بالظبط … هو كان بيقولها لأنه مش عايز جوازى منه فى السر …. وفى نفس الوقت هو كان بيحترم خديجه جداً … وقالى أن هو كان متأكد أنها هتوافق …. لأنها بتحبه .
صمتت قليلاً ثم قالت
– بس لما جاتلى هنا قبل كتب الكتاب … حسيت بحـ . ـزنها .. فقررت أنه يكون مجرد كتب كتاب علشان أكون مسؤله من عادل وفى نفس الوقت إحتراماً ليها ولمشاعرها
قالت مهيره بتعجب
– وهو وافق
ابتسـ . ـمت مريم قائله
– ايوه … قالى أن وجودى جمبه كفايه .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *