حماتي رمت الاكل من ايد ابني روضه السيد
الفلوس.
الكاميرا كانت مصورة كل حاجة.
الرجل بص حواليه…
وبعدين فتح شنطته.
طلع منها زجاجة صغيرة.
وقرب من الباي…
وسكب فيها سائل شفاف.
أنا شهقت ورجعت لورا.
يا نهار أبيض…
بعدها خرج كأن مفيش حاجة حصلت.
وبعد أقل من دقيقة…
دخلت الحاجة فاطمة.
وقفت قدام الباي.
فضلت تبص له شوية.
بعدها قربت منه وشمته.
وفجأة فتحت شنطتها، وطلعت الزجاجة اللي شفناها.
لكن المرة دي، الكاميرا أظهرت بوضوح إنها كانت بتصب مادة بلون أبيض لبني فوق الحشوة، وبعدها قلبتها.
الدكتورة اللي كانت واقفة جنبنا طلبت تشوف الفيديو.
اتفرجت عليه أكتر من مرة.
وبعدين قالت
واضح إن الست كانت بتحط مادة تانية… مش نفس المادة اللي حطها الراجل.
أنا بصيت لها باستغراب.
قالت
احتمال كبير تكون حاولت تبطل مفعول السم أو تخففه… لكن واضح إنها معرفتش تزيله كله.
في اللحظة دي، الباب اتفتح، ودخل ظابط المباحث بعد ما المستشفى بلغ عن حالة الاشتباه.
أخد الموبايل، وشاف الفيديو بنفسه.
وبص لنا وقال
الراجل اللي في التسجيل ده… إحنا نعرفه.
كريم سأله بسرعة
مين هو؟
رد الظابط وهو بيبص في الشاشة
ده متهم في أكتر من قضية… لكنه اختفى من شهور.
أنا حسيت إن رجليا مش شايلاني.
كل اللي كان في دماغي سؤال واحد…
مين بعت الراجل ده عندنا؟
وليه كان عايز ېقتل ابني الصغير؟
لكن السؤال اللي خوفني أكتر…
هو إن الظابط، قبل ما يقفل الموبايل، بص لكريم وقال
واضح إن الموضوع مش عشوائي… اللي كان مستهدف الطفل يعرفكم كويس جدًا… ويمكن يكون أقرب ليكم مما تتخيلوا.
الكلمة الأخيرة اللي قالها الظابط فضلت بتتردد في وداني.
اللي عمل كده قريب منكم.
بصيت لكريم، ولقيته هو كمان تايه، مش قادر يفهم مين ممكن يوصل بيه الحقد إنه يحاول ېقتل طفل عنده أربع سنين.
في الوقت ده خرج الدكتور من أوضة آدم وقال بابتسامة هادية
اطمنوا… الخطړ عدى.
أول ما سمعت الجملة دي، حسيت إن روحي رجعت لجسمي.
جريت على أوضة ابني، ولقيته نايم على السرير، واصلين له المحاليل، لكن أول ما حس إني دخلت فتح عينيه بالعافية وقال
ماما…
حضنته بحذر وأنا ببكي.
الحمد لله إنك بخير يا حبيبي.
رفع إيده الصغيرة ومسح دموعي وقال
متعيطيش.
وقتها مقدرتش أمسك نفسي أكتر من كده.
بعد ساعات، الشرطة بدأت تحقق مع كل اللي كان موجود في البيت.
وأول واحدة اتقبض عليها كانت الحاجة فاطمة.
مش لأنها حاولت ټسمم آدم…
لكن لأنها أخفت الحقيقة وما بلغتش بأي حاجة، ولأنها لمست مسرح الچريمة وغيرت محتويات الباي بدل ما تتصل بالإسعاف أو الشرطة.
في البداية فضلت ساكتة.
لكن بعد ساعات من التحقيق اڼهارت.
وقالت الحقيقة.
قبل العزومة بيوم، كانت راجعة من السوق، وسمعت اتنين بيتكلموا قدام محل.
واحد منهم كان عامل توصيل جديد.
الغريب إنه كان بيسأل عن بيت كريم بالتحديد.
الكلام خوّفها، لأنها كانت عارفة إن كريم رجل أعمال وعنده منافسين كتير.
ولما شافت عامل التوصيل في بيتنا يوم العزومة، شكت فيه من نظراته وطريقة تصرفه.
بعد ما خرج، دخلت المطبخ تراجع الأكل.
ولما قربت من الباي، شمت ريحة غريبة جدًا.
كانت بتعرفها…
لأن جوزها الله يرحمه كان شغال زمان في شركة مبيدات، وكانت الريحة شبه مادة سامة كانت ممنوعة.
في لحظة ذعر، جريت على شنطتها، وطلعت زجاجة فيها مادة بتستخدم لتقليل تأثير النوع ده من السمۏم بشكل مؤقت، كانت محتفظة بيها من أيام جوزها.
حطت منها شوية على الباي وهي بتدعي إنها تلحق أي حد ياكل منه.
لكنها عرفت إن المادة مش هتضمن النجاة.
ولما شافت آدم جاي يجري بالطبق ناحيتها…
خاڤت ياكل منه قدامها.
فركلت الطبق بكل قوتها.
كانت فاكرة إنها كده بتنقذ حياته.
لكنها، بغبائها وقسۏتها، اختارت إنها تجرحه بدل ما تصرخ وتقول الحقيقة.
ولما سألتها الشرطة
ليه قولتي له إنه مش حفيدك؟
نزلت دموعها لأول مرة.
وقالت
كنت عايزة يكرهني… كنت عايزة يبعد عن
متابعة القراءة
صفحة
4
/ 5
انت في الصفحة 5 من 5 صفحات