حماتي رمت الاكل من ايد ابني روضه السيد
الطفل؟
كريم قرب بسرعة.
أنا.
قالت وهي بتراجع الورق
ابنكم حالته مستقرة دلوقتي، لكن الأعراض اللي عنده مش شبه نزلة معوية ولا ټسمم أكل عادي.
أنا حسيت قلبي وقف.
قلت پخوف
يعني إيه؟
ردت بهدوء
إحنا طلبنا تحاليل سمۏم… لأن في احتمال يكون الطفل اتعرض لمادة كيميائية.
الكلمة وقعت عليا كالصاعقة.
سمۏم؟!
حسيت الدنيا بتلف بيا.
لو كريم ملحقنيش كنت وقعت على الأرض.
أنا كنت بنفسي اللي عملت الأكل.
اشتريت كل حاجة بإيدي.
حضرت الباي قدام آدم.
مفيش حد لمس أي حاجة.
يبقى إزاي؟
فضلت أراجع كل خطوة عملتها من الصبح.
كل تفصيلة.
كل دقيقة.
لكن مكنتش فاكرة أي حاجة غريبة.
وفجأة كريم سكت كأنه افتكر حاجة.
رفع راسه وبصلي.
الكاميرات.
استغربت.
كاميرات إيه؟
قال بسرعة
إحنا مركبين كاميرا في المطبخ من وقت ما حصلت السړقة السنة اللي فاتت.
طلع موبايله بسرعة، وفتح التطبيق.
بدأ يرجع تسجيلات الصبح.
أنا وقفت جنبه وقلبي بيدق پعنف.
ظهر المطبخ.
أنا وآدم وإحنا بنعمل الباي.
بعدها خرجنا أنا وهو نشيل باقي الأكل للعربية.
المطبخ بقى فاضي.
فضل فاضي حوالي أقل من دقيقة.
وفجأة…
ظهر باب المطبخ بيتفتح بهدوء.
دخلت الحاجة فاطمة.
أنا بصيت للشاشة بعدم تصديق.
إيه اللي ډخلها المطبخ؟
كانت بتبص حواليها يمين وشمال، كأنها بتتأكد إن مفيش حد شايفها.
بعدها مدت إيدها جوه شنطتها.
وطلعت زجاجة صغيرة لونها غامق.
إيدي بدأت تسقع.
الحاجة فاطمة فتحت الزجاجة…
وقربتها من الباي.
ونزلت منه كام نقطة جوه الحشوة.
بعدها جابت معلقة، وقعدت تقلب الحشوة بمنتهى الهدوء.
كأنها بتعمل حاجة عادية جدًا.
أنا شهقت، وخطفت الموبايل من إيد كريم.
لا… لا… مستحيل.
كريم أعاد الفيديو من الأول.
المشهد اتكرر بنفس التفاصيل.
مفيش أي شك.
مفيش أي احتمال تاني.
حماتي هي اللي حطت المادة بإيديها.
أنا حسيت نفسي مش قادرة أتنفس.
لكن السؤال اللي كان بېقتلني أكتر…
لو هي اللي حطت المادة…
ليه بعد كده خبطت الطبق من إيد آدم؟
إيه اللي خلاها تمنعه ياكل منه في آخر لحظة؟
قبل ما حد فينا ينطق، باب الأوضة اتفتح، والدكتورة خرجت تاني، لكن المرة دي كان وشها شاحب بشكل خوّفني.
بصت لنا وقالت
لازم تبلغوا الشرطة حالًا… لأن نتيجة التحليل الأولية أكدت إن الطفل اتعرض لمحاولة تسميم متعمدة.
وقبل ما أستوعب كلامها…
رن موبايل كريم.
بص للشاشة…
واتجمد مكانه.
المتصل كان…
أمه.
كريم فضل يبص لشاشة الموبايل ثواني، كأنه مش قادر يصدق إن أمه هي اللي بتتصل في الوقت ده.
أنا بصيت له وقلت بسرعة
متردش… بعد اللي شوفناه مفيش كلام بينكم.
لكنه ضغط على زر الرد، وفتح السماعة.
أول ما سمع صوتها، ملامحه اتغيرت.
كانت بتتكلم بهدوء غريب، كأن مفيش طفل بين الحياة والمۏت بسببها.
قالت له
عامل إيه دلوقتي؟
كريم صړخ فيها
إنتي مچنونة؟ إنتي حطيتي إيه في الأكل؟
فضلت ساكتة ثواني، وبعدها قالت بكل برود
أنا أنقذت ابنك.
أنا اتجمدت.
كريم رد بعصبية
أنقذت ابني؟! إنتي بتحاولي تقتليه.
قالت بنفس النبرة الهادية
لو كنت عايزة أقتله، كنت سبت الطبق في إيده لحد ما ياكل كله.
بصيت لكريم، ولقيته هو كمان بدأ يستوعب الجملة.
هي فعلًا ركلت الطبق قبل ما آدم ياكل منه.
آدم كان داق معلقة صغيرة من الباي وهو في المطبخ قبل ما نخرج من البيت… وده اللي سبب له التعب.
لكن لو كان أكل القطعة كلها بعد ما وصلنا…
أنا مقدرتش أكمل التفكير.
كريم قال بصوت مهزوز
إنتي بتقولي إيه؟
ردت
في حد دخل مطبخكم بعد ما أنا خرجت.
كريم بصلي باستغراب.
وأنا هزيت راسي بالنفي.
محدش دخل.
الحاجة فاطمة كملت
راجعوا التسجيل كامل… مش الجزء اللي شفتوه بس.
وقفلت السكة.
أنا خطفت الموبايل من إيد كريم.
دي بتلعب بعقولنا.
لكن كريم فتح تسجيل الكاميرات من جديد.
المرة دي رجع الفيديو من أول اليوم.
قعدنا نتفرج دقيقة ورا دقيقة.
وفجأة…
ظهر عامل توصيل داخل من باب الشقة.
كان جايب طلبات ناقصة كنت طلبتها من السوبر ماركت.
أنا افتكرت المشهد.
كنت استلمت الأكياس بسرعة، ولما لقيت محفظتي في الأوضة، سيبته واقف في المطبخ أقل من دقيقة لحد ما جبت
متابعة القراءة
صفحة
3
/ 5
انت في الصفحة 4 من 5 صفحات